شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 11

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1076

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الخامسة والستون بعد الستمئة [من لا يعتبر علمه]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

من لا يعتبر رضاه لفسخ عقد أو حله لا يعتبر علمه به (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

فسخ العقد أو حله وإبطاله إنما هو من حق العاقدين، ولكن من التصرفات ما لا يشترط فيها علم من لا يعتبر رضاه بذلك التصرف كالفسخ أو الحل؛ وذلك لأن المتصرف بالفسخ أو الحل والإبطال يملك ذلك ويستقل به منفردا ولا يشترط فيه رضا الطرف الآخر، ولذلك لا يشترط ولا يعتبر علمه به حين الفسخ أو الحل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الطلاق يملكه الزوج، ولا يشترط فيه علم الزوجة لأخذ موافقتها عليه؛ لأنه لا يشترط في الطلاق رضاها، ومثله الخلع، ولذلك يجوز أن يطلق الأجنبي ويخالع نيابة عن الزوج.

ولكن البيع اللازم يشترط فيه رضا المتبايعين ولا يستقل أحدهما بفسخه أو حله.

__________

(1) قواعد ابن رجب القاعدة 63.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية