موسوعة القواعد الفقهية — ج 12
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص54
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثامنة والعشرون [خطاب الكفار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة (1)؟ أصولية فقهية
ثانيا معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه قاعدة يذكرها الأصوليون في مبحث من مباحث التكليف، وقد اختلف الأصوليون أولا في تكليف الكفار بفروع الشريعة - مع اتفاقهم على مخاطبتهم بالأصل وهو الإيمان - لكنهم مع بقائهم على كفرهم هل يجب عليهم فعل الواجبات وترك المنهيات الشرعية، مع أنهم لو فعلوها بدون إسلام وإيمان لم تقبل منهم.
والأقوال في هذه المسألة عند الأصوليين ثلاثة: قول بتكليفهم، وقول بعدم تكليفهم لعدم قبولها منهم، وقول بتكليفهم بالمنهيات دون المأمورات.
وكما اختلف الأصوليون اختلف الفقهاء، وثمرة مخاطبة الكفار بفروع الشريعة أخروية لا دنيوية، من حيث إنهم يحاسبون في الآخرة على كفرهم، وعلى تركهم الواجبات كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك، وعلى فعلهم المنكرات.
__________
(1) إعداد المهج ص 87 - 89.
#
