الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11
القرطبي • التفسير • ج11 ص221
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
أي مجموع. والثاني- أنه بمعنى العزم والإحكام، قال الشاعر:
يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمري مجمع
أي محكم. (ثم ائتوا صفا) 20: 64 قال مقاتل والكلبي: جميعا. وقيل: صفوفا ليكون أشد لهيبتكم. وهو منصوب بوقوع الفعل عليه على قول أبي عبيدة، قال يقال: أتيت الصف يعني المصلى، فالمعنى عنده ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه يوم العيد. وحكي عن بعض فصحاء العرب: ما قدرت أن آتي الصف، يعني المصلى. وقال الزجاج: يجوز أن يكون المعنى ثم ائتوا والناس مصطفون، فيكون على هذا مصدرا في موضع الحال. ولذلك لم يجمع. وقرى:" ثم ايتوا" بكسر الميم وياء. ومن ترك الهمزة أبدل من الهمزة ألفا. (وقد أفلح اليوم من استعلى) 20: 64 أي من غلب. وهذا كله من قول السحرة بعضهم لبعض. وقيل: من قول فرعون لهم.
[سورة طه (20): الآيات 65 الى
71]</span>
قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى (65) قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (66) فأوجس في نفسه خيفة موسى (67) قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى (68) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى (69)
فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى (70) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى (71)
#
