شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11

القرطبي • التفسير • ج11 ص245

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

يتسارون، قاله مجاهد، أي يقول بعضهم لبعض في الموقف سرا (إن لبثتم) أي ما لبثتم يعني في الدنيا، وقيل: في القبور (إلا عشرا) 20: 103 يريد عشر ليال. وقيل: أراد ما بين النفختين وهو أربعون سنة، يرفع العذاب في تلك المدة عن الكفار.- في قول ابن عباس- فيستقصرون تلك المدة. أو مدة مقامهم في الدنيا لشدة ما يرون من أهوال يوم القيامة، ويخيل إلى أمثلهم أي أعدلهم قولا وأعقلهم وأعلمهم عند نفسه أنهم ما لبثوا إلا يوما واحدا يعني لبثهم في الدنيا، عن قتادة، فالتقدير: إلا مثل يوم. وقيل: إنهم من شدة هول المطلع نسوا ما كانوا فيه من نعيم الدنيا رأوه كيوم. وقيل: أراد بيوم لبثهم ما بين النفختين، أو لبثهم في القبور على ما تقدم." وعشرا" و" يوما" منصوبان ب"- لبثتم".

[سورة طه (20): الآيات 105 الى

110]</span>

ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (105) فيذرها قاعا صفصفا (106) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا (107) يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا (108) يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا (109)

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما (110)

قوله تعالى: (ويسئلونك عن الجبال) 20: 105 أي عن حال الجبال يوم القيامة. (فقل) [فقد «1»] جاء هذا بفاء وكل سؤال في القرآن" قل" بغير فاء إلا هذا، لأن المعنى إن سألوك عن الجبال فقل، فتضمن الكلام معنى الشرط. وقد علم الله أنهم يسألونه عنها، فأجابهم قبل السؤال، وتلك أسئلة تقدمت سألوا عنها النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الجواب عقب السؤال، فلذلك كان بغير فاء، وهذا سؤال لم يسألوه عنه بعد، فتفهمه. (ينسفها) 20: 105 يطيرها." نسفا 20: 97" قال ابن الأعرابي وغيره: يقلعها قلعا من أصولها ثم يصيرها رملا يسيل سيلا، ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا وهكذا. قال: ولا يكون العهن من الصوف إلا المصبوغ، ثم كالهباء المنثور. (فيذرها) 20: 106 أي يذر مواضعها (قاعا صفصفا) 20: 106 القاع الأرض الملساء

الصفحة السابقة الصفحة التالية