الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 11
القرطبي • التفسير • ج11 ص246
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
بلا نبات ولا بناء «1»، قاله ابن الأعرابي. وقال الجوهري: والقاع المستوي من الأرض والجمع أقوع وأقواع وقيعان صارت الواو ياء لكسر ما قبلها. وقال الفراء: القاع مستنقع الماء والصفصف القرعاء. الكلبي: هو الذي لا نبات فيه. وقيل: المستوي من الأرض كأنه على صف واحد في استوائه، قاله مجاهد. والمعنى واحد في القاع والصفصف، فالقاع الموضع المنكشف، والصفصف المستوي الأملس. وأنشد سيبويه «2»:
وكم دون بيتك من صفصف ... ودكداك رمل وأعقادها
و" قاعا 20: 106" نصب على الحال والصفصف. (لا ترى) 20: 107 في موضع الصفة. (فيها عوجا) 20: 107 قال ابن الأعرابي: العوج التعوج في الفجاج. والأمت النبك. وقال أبو عمرو: الأمت النباك وهي التلال الصغار واحدها نبك، أي هي أرض مستوية لا انخفاض فيها ولا ارتفاع. تقول: امتلأ فما به أمت، وملأت القربة مليا لا أمت فيه، أي لا استرخاء فيه. والأمت في اللغة المكان المرتفع. وقال ابن عباس:" عوجا" ميلا. قال: والأمت الأثر مثل الشراك. وعنه أيضا" عوجا" واديا" ولا أمتا 20: 107" رابية. وعنه أيضا: العوج [الانخفاض «3»] والأمت الارتفاع وقال قتادة:" عوجا" صدعا. (ولا أمتا) 20: 107 أي أكمة. وقال يمان: الأمت الشقوق في الأرض. وقيل: الأمت أن يغلظ مكان في الفضاء أو الجبل ويدق في مكان، حكاه الصولي. قلت: وهذه الآية تدخل في باب الرقى، ترقى بها الثآليل وهي التي تسمى عندنا" بالبراريق" واحدها" بروقة"، تطلع في الجسد وخاصة في اليد: تأخذ ثلاث أعواد من تبن الشعير، يكون في طرف كل عود عقدة، تمر كل عقدة على الثآليل وتقرأ الآية مرة، ثم تدفن الأعواد في مكان ندي، تعفن وتعفن الثآليل فلا يبقى لها أثر، جربت ذلك في نفسي وفي غيري فوجدته نافعا إن شاء الله تعالى «4». قوله تعالى: (يومئذ يتبعون الداعي) 20: 108 يريد إسرافيل عليه السلام إذا نفخ في الصور (لا عوج له) 20: 108 أي لا معدل لهم عنه، أي عن دعائه لا يزيغون ولا ينحرفون بل يسرعون إليه ولا يحيدون
