روضة الطالبين — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص15
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
المستأجر، وقرر الأجرة، بنى الأمر على الحاجة والمصلحة، وجعل الغزالي الخلاف في المسائل مبنيا على التردد في دخوله تحت اليد ولم نر ذلك لغيره.
فرع
في دخول ثياب الحر في ضمان من استولى عليه، تفصيل مذكور في كتاب السرقة.
فرع
قال المتولي: لو نقل حرا صغيرا أو كبيرا بالقهر إلى موضع، فإن لم يكن له غرض في الرجوع إلى الموضع الأول، فلا شيء عليه. وإن كان واحتاج إلى مؤنة، فهي على الناقل، لتعديه.
ومنها: منفعة الكلب، فمن غصب كلب صيد أو حراسة، لزمه رده مع مؤنة الرد إن كان له مؤنة، وهل تلزمه أجرة منفعته؟ وجهان، بناء على جواز إجارته. وفيما اصطاده الغاصب بالكلب المغصوب، وجهان. أحدهما: للمالك، كصيد العبد وكسبه. وأصحهما: للغاصب، كما لو غصب شبكة أو قوسا واصطاد بهما، فإنه للغاصب. ويجري الوجهان، فيما لو اصطاد بالبازي والفهد المغصوبين، وحيث كان الصيد للغاصب، لزمه أجرة مثل المغصوب، وحيث كان للمالك كصيد العبد، ففي وجوب الأجرة لزمن الاصطياد وجهان. أصحهما: الوجوب، لأنه ربما كان يستعمله في شغل آخر.
قلت: والوجهان فيما إذا لم تنقص قيمة الصيد عن الأجرة، فإن نقصت وجب الناقص قطعا. والله أعلم.
#