شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص316

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

العاشرة: يصح وقف الفحل للضراب، بخلاف إجارته، لأن الوقف قربة يحتمل فيها ما لا يحتمل في المعاوضات. الحادية عشرة: لا يصح وقف الملاهي.

فرع

أجر أرضه ثم وقفها، صح على المذهب، وبه قطع الشيخ أبو علي، لأنه مملوك بشرائطه، وليس فيه إلا العجز عن صرف منفعته إلى جهة الوقف في الحال، وذلك لا يمنع الصحة، كما لو وقف ماله في يد الغاصب. وفي فتاوى القفال: أنه على الخلاف في الوقف المنقطع الأول. وقيل: إن وقفه على المسجد صح، لمشابهته الإعتاق، وإن وقف على إنسان، فخلاف.

فرع

استأجر أرضا ليبني فيها، أو يغرس، ففعل، ثم وقف البناء والغراس، صح على الأصح. ولو وقف هذا أرضه، وهذا بناءه، صح بلا خلاف، كما لو باعاه. وإذا قلنا بالصحة، ومضت المدة، وقلع مالك الأرض البناء، فإن بقي منتفعا به بعد القلع، فهو وقف كما كان.

وإن لم يبق، فهل يصير ملكا للموقوف عليه؟ أم يرجع إلى الواقف؟ فيه وجهان، وأرش النقص الذي يؤخذ من القالع، يسلك به مسلك الوقف.

قلت: الأصح: صحة وقف ما لم يره، ولا خيار له عند الرؤية. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية