شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص317

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

الركن الثالث: الموقوف عليه، وهو قسمان.

[القسم] الأول: أن يكون شخصا معينا، أو جماعة معينين، فشرطه أن يمكن تمليكه، فيجوز الوقف على ذمي من مسلم وذمي، كما تجوز الوصية له، ولا يصح الوقف على الحربي والمرتد على الأصح، لأنهما لا دوام لهما.

فرع

لا يصح الوقف على من لا يملك، كالجنين، ولا يصح على العبد نفسه، قال جماعة: هذا تفريع على قولنا: لا يملك. فإن ملكناه، صح الوقف عليه. وإذا عتق، كان له دون سيده، وعلى هذا قال المتولي: لو وقف على عبد فلان وملكناه، صح وكان الاستحقاق متعلقا بكونه عبد فلان، حتى لو باعه أو وهبه، زال الاستحقاق. ولك أن تقول: الخلاف في أنه هل يملك مخصوص بما إذا ملكه السيد؟ فأما إذا ملكه غيره، فلا يملك بلا خلاف، وحينئذ إذا كان الواقف غير السيد، كان الوقف على من لا يملك. أما إذا أطلق الوقف عليه، فهو وقف على سيده. كما لو وهب له، أو أوصى له، وإذا شرطنا القبول، جاء خلاف في استقلاله به، كالخلاف في أنه هل يستقل بقبول الهبة والوصية، وقد سبق في باب معاملات العبيد.

فرع

لو وقف على مكاتب، قال الشيخ أبو حامد: لا يصح كالوقف على القن. وقال المتولي: يصح في الحال وتصرف الفوائد إليه، ونديم حكمه إذا عتق إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية