شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص15

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

والرواية عن زيد - رضي الله عنه - مختلفة كما ذكر، لكن لم أجد لغيره نقل قول للشافعي - رضي الله عنه -، لكن ذهب ابن اللبان وأبو منصور البغدادي إلى الإسقاط، فعلى المذهب: للتشريك أربعة أركان. أن يكون في المسألة زوج، وأم أو جدة، واثنان فصاعدا من ولد الأم، وأن يكون من أولاد الأبوين ذكر، إما وحده، وإما مع ذكور أو إناث، أو كليهما، فإن لم يكن من الأبوين ذكر، بل كان مع الأركان الثلاثة أخت أو أختان للأبوين أو للأب، فلا تشريك، بل يفرض للواحد النصف، وللاثنين فصاعدا الثلثان، وتعال المسألة. ولو كان ولد الأم واحدا فله السدس، والباقي للعصبة من أولاد الأبوين، أو الأب، ولو كان بدل أولاد الأبوين إخوة أب سقطوا بالاتفاق؛ لأنه ليس لهم قرابة أم فيشاركون أولاد الأم، فافترق الصنفان في هذه المسألة. وإذا شركنا في الثلث بين أولاد الأم وأولاد الأبوين تقاسموه سواء ذكرهم كأنثاهم؛ لأنهم يأخذونه بقرابة الأم.

قلت: قد ذكرنا أنه لو عدم في المشركة ولد الأبوين، وكان هناك أخت للأب، فلها النصف فرضا. فلو كان معها أخوها لأب أيضا، سقط وأسقطها؛ لأنه لا يفرض لها معه، فلا تشريك. - والله أعلم -.

فرع

لو اجتمع أولاد الأبوين وأولاد الأب، فهو كاجتماع أولاد الصلب وأولاد الابن، فأولاد الأبوين كأولاد الصلب، وأولاد الأب كأولاد الابن. فإن كان في أولاد الأبوين ذكر، حجب أولاد الأب، وإلا فإن كانت أنثى فقط، فلها النصف والباقي لأولاد الأب إن كانوا ذكورا، أو ذكورا وإناثا. وإن تمحضن إناثا، أو أنثى فقط،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية