شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص19

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

وإذا لم يكن أخ، فالمقدم الجد، ثم أبوه وإن علا، ويسقط ابن الأخ بالجد العالي سقوطه بالأدنى، وفي النهاية وجه ضعيف: أن أبا الجد وابن الأخ يتقاسمان، والصحيح المعروف هو الأول، فإنا إذا قدمنا نوعا على نوع، لا ننظر إلى القرب والبعد. ألا ترى أن ابن الأخ وإن سفل مقدم على العم مع قربه. وإذا لم يكن جد، فالأخ من الأبوين، ثم من الأب، ثم بنو الإخوة من الأبوين، ثم من الأب، وكذلك بنوهم وإن سفلوا، ثم العم من الأبوين، ثم من الأب، ثم بنو العم كذلك، [ثم عم الأب من الأبوين، ثم من الأب، ثم بنوهما كذلك، ثم عم الجد من الأبوين، ثم من الأب، ثم بنوهما كذلك] ، إلى حيث ينتهون. فإن لم يوجد أحد من عصبات النسب، والميت عتيق، فالعصوبة لمعتقه. فإن لم يكن المعتق حيا فلعصباته، فإن لم يوجدوا، فلمعتق المعتق، ثم لعصباته إلى حيث ينتهون. فإن لم يكن عتيقا، وأبوه أو جده عتيق، ثبت الولاء عليه لمعتق الأب أو الجد على ما سيأتي في كتاب الولاء - إن شاء الله تعالى -. فإن لم يكن أحد منهم، فالمال لبيت المال.

فرع

البعيد من الجهة المقدمة، يقدم على القريب من الجهة المؤخرة.

مثاله: ابن الابن وإن سفل يقدم على الأب، وكذلك ابن الأخ وإن سفل، يقدم على العم، وكذلك ابن العم النازل، يقدم على عم الأب، وإذا اتحدت الجهة، قدم الأقرب. فإن استويا في القرب، قدم من يدلي بالأبوين على من يدلي بالأب.

مثاله: الأخ للأبوين يقدم على الأخ للأب، وابن الأخ للأب يقدم على ابن ابن الأخ للأبوين، وكذا القول في بني العم وبني عم الأب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية