شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص267

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

النقص في نفس العبد، فيحتمل أن يقال: إنه مضمون على المشتري ; لأنه مقبوض على حكم البيع.

حتى لو برأ المريض، كان البيع لازما في الجميع.

فعلى هذا، يصير المشتري غارما لقدر من النقصان مع الثمن، ويختلف القدر الخارج بالحساب.

الحالة الثانية: أن يحدث النقص بعد موت البائع، فظاهر ما ذكره الأستاذ وأبو منصور، أنه كما لو حدث قبل الموت، حتى يكون القدر المبيع هنا كالقدر المبيع فيما إذا حدث قبل موته.

قال الإمام: وهذا خطأ إن أراد هذا الظاهر ; لأن النظر في التركة وحساب الثلث والثلثين إلى حالة الموت، ولا معنى لاعتبار النقص بعده، كما لا تعتبر الزيادة.

القسم الثاني: إذا حدث النقص في يد البائع، بأن باع مريض عبدا يساوي عشرين بعشرة، ولم يسلمه حتى عادت قيمته إلى عشرة، ذكر الأستاذ: أنه يصح البيع في جميعه ; لأن التبرع إنما يتم بالتسليم، وقد بان قبل التسليم أنه لا تبرع.

قال: وكذا لو عادت قيمته إلى خمسة عشر ; لأن التبرع يكون بخمسة، والثلث واف بها.

واعترض الإمام بأن التبرع الواقع في ضمن البيع لا يتوقف نفوذه وانتقال الملك فيه على التسليم، فوجب أن ينظر إلى وقت انتقال الملك، وأن لا يفرق بين النقص قبل القبض وبعده، وهذه الاعتراضات بينة.

فرع: الحادث في يد المشتري، إن كان بانخفاض السوق، لم يدفع خيار المشتري بتبعض الصفقة عليه.

وإن كان لمعنى في نفس المبيع، فقد شبهوه بالعيب الحادث مع الاطلاع على العيب القديم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية