شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

روضة الطالبين — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص276

تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان

في ثلث ذلك الشيء، وهبة الثالث في ثلث ثلثه وهو تسع، فيرجع إليه تسع ذلك الشيء، يبقى معه عبد إلا ثمانية أتساع شيء تعدل شيئين، فبعد الجبر: عبد يعدل شيئين وثمانية أتساع شيء، فتبسطها أتساعا، وتقلب الاسم، فالعبد ستة وعشرون، والشيء تسعة، فتصح هبة الأول في تسعة أجزاء من ستة وعشرين جزءا من العبد، وهبة زيد في ثلاثة منها، يبقى مع ورثته ستة هي ضعف هبته، وهبة الثالث في واحد، يبقى مع ورثته سهمان، وينضم جزء إلى ما بقي مع ورثة الأول، تكون ثمانية عشر هي ضعف ما صحت فيه هبته.

وبالسهام تطلب عددا له ثلث، ولثلثه ثلث، ولثلث ثلثه ثلث، وأقله سبعة وعشرون، يسقط منه سهم الدور، يبقى ستة وعشرون على ما ذكرنا.

مسألة: كان للواهب تركة سوى العبد، بأن وهب لزيد عبدا قيمته مائة، وأقبضه، ثم وهبه زيد - وهو مريض أيضا - للأول، ثم ماتا وللأول خمسون سوى العبد، فبطريق الدينار والدرهم تقول: العبد دينار ودرهم، تصح هبة الأول في درهم، ويرجع إليه بهبة زيد ثلث درهم، يبقى معه من العبد دينار، ومما سواه نصف دينار ونصف درهم، فإنه مثل نصف العبد، ومما رجع إليه ثلث درهم، فالمبلغ دينار ونصف دينار وخمسة أسداس درهم، وذلك يعدل ضعف المحاباة وهو درهمان، تسقط خمسة أسداس بخمسة أسداس درهم، يبقى دينار ونصف دينار في معادلة درهم وسدس درهم، تبسطها أسداسا، وتقلب الاسم، فالدرهم تسعة، والدينار سبعة، وكان العدد درهما ودينارا، فهو إذا ستة عشر، تصح الهبة في تسعة منها، ويرجع إليه بهبة زيد ثلاثة ومعه تركة مثل نصف العبد، فالمبلغ ثمانية عشر ضعف التسعة.

ولو كان على الواهب الأول دين ولا تركة سوى العبد، فإن كان الدين مثل العبد أو أكثر، فالهبة باطلة.

وإن كان أقل، بأن وهب عبدا قيمته مائة وعليه عشرون دينا، صحت هبة الأول في شيء، ويرجع إليه ثلث شيء، فيبقى عبد إلا ثلثي شيء يعدل شيئين، فبعد الجبر: أربعة أخماس عبد تعدل شيئين وثلثي شيء، فتبسطهما بأجزاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية