روضة الطالبين — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص88
تحقيق: زهير الشاويش — المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان
لو زادت الأجزاء ولم يدخل الواو، فقال: أنت طالق نصف طلقة، ثلث طلقة، ربع طلقة، ففي «أمالي أبي الفرج» : أنه على الوجهين في قوله: ثلاثة أنصاف طلقة. ولو لم تتغاير الأجزاء وتكررت الواو فقال: أنت طالق نصف طلقة، ونصف طلقة، ونصف طلقة، وقع طلقتان، ويرجع في اللفظ الثالث إليه، أقصد التأكيد أم الاستئناف كما لو قال: طالق وطالق وطالق.
ولو قال: أنت نصف طلقة، أو ثلث طلقة، فهو كقوله: أنت الطلاق.
ولو قال: أنت طالق نصف ثلث سدس، ولم يقل: طلقة، وقع طلقة بقوله: أنت طالق.
فرع
في فتاوى القفال، لو قال: طلقتك واحدة أو ثنتين على سبيل الإنشاء، فيختار ما شاء من واحدة، أو اثنتين كما لو قال: أعتقت هذا أو هذين.
النوع الثالث: في التشريك، فإذا قال لأربع نسوة: أوقعت عليكن طلقة، وقع على كل واحدة طلقة
[فقط] ولو قال: طلقتين أو ثلاثا أو أربعا، وقع على كل واحدة طلقة فقط، إلا أن يريد توزيع كل طلقة عليهن، فيقع في طلقتين، على كل واحدة طلقتان، وفي ثلاث وأربع، ثلاث.
قلت: هذا الذي ذكره هو المنصوص في «الأم» ، وبه قطع الجمهور، وقال أبو علي الطبري: يحمل على التوزيع وإن لم ينوه. والله أعلم.
ولو قال: أوقعت عليكن خمس طلقات، طلقت كل واحدة طلقتين، إلا أن يريد التوزيع، وكذلك في الست، والسبع، والثمان. وإن أوقع تسعا، طلقت
#