روضة الناظر وجنة المناظر
ابن قدامة المقدسي • أصول الفقه • ج1 ص85
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
فذلك قلنا: إنه يلزم من صحة الصلاة التطهر، ومن انتفاء التطهر انتفاء الصلاة، ولم يلزم من نفي صحة الصلاة انتفاء التطهر؛ ولا من وجود التطهر وجود الصحة، لكون التطهر أعم من الصلاة.
أما إذا كان أحدهما مساويا للآخر، فيلزم الوجود بالوجود، والانتفاء بالانتفاء؛ لاستحالة تفارقهما، وهذا ظاهر.
كقولنا: إن كان زنا المحصن موجودا فالرجم واجب، ومعلوم أن الرجم واجب، فيكون الزنا موجودا، ولكنه غير واجب، فلا يكون الزنا موجودا، لكن الزنا غير موجود، فلا يكون الرجم واجبا.
وكذا كل معلول له علة واحدة1.
الضرب الخامس: السبر والتقسيم2: كقولنا: العالم إما حادث وإما قديم، لكنه حادث، فليس بقديم، أو لكنه قديم فليس بحادث، أو لكنه ليس بحادث، فهو قديم.
