رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 169
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
كانت غير صالحة، قالت: يا ويلها، أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه لصعق" رواه البخاري.
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك" رواه البخاري.
54- باب فضل البكاء من خشية الله تعالى وشوقا إليه
قال الله تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} [الإسراء:109] وقال تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون} [النجم:59،60] .
وعن أبي مسعود، رضي الله عنه. قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأ علي القرآن"قلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟، قال:"إني أحب أن أسمعه من غيري"فقرأت عليه سورة النساء، حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [الآية: 41] قال:"حسبك الآن"فالتفت إليه. فإذا عيناه تذرفان. متفق عليه.
وعن أنس، رضي الله عنه، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا "قال: فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجوههم. ولهم خنين. متفق عليه. وسبق بيانه في باب الخوف.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لايلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
