رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 170
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى. ورجل قلبه معلق بالمساجد. ورجلان تحابا في الله. اجتمعا عليه. وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال. فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" متفق عليه.
وعن عبد الله بن الشخير. رضي الله عنه. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
حديث صحيح رواه أبو داود. والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح.
وعن أنس رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأبي بن كعب. رضي الله عنه: "إن الله، عز وجل، أمرني أن أقرأ عليك: لم يكن الذين كفروا"قال: وسماني؟ قال:"نعم"فبكى أبي. متفق عليه.
وفي رواية: فجعل أبي يبكي.
وعنه قال: قال أبو بكر لعمر، رضي الله عنهما. بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن. رضي الله عنها. نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يزورهافلما انتهيا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: إني لا أبكي، أني لأعلم أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها رواه مسلم. وقد سبق في باب زيارة أهل الخير.
وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: "لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قيل له في الصلاة فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس "فقالت عائشة، رضي الله عنها: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن غلبه البكاء"فقال:"مروه فليصل".
