شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 183

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

سريعة و"الصبابة"بضم الصاد المهملة: وهي البقية اليسيرة. وقوله:"يتصابها"هو بتشديد الباء قبل الهاء. أي: يجمعها. والكظيظ: الكثير الممتلئ. وقوله:"قرحت"هو بفتح القاف وكسر الراء، أي: صارت فيها قروح.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساء وإزارا غليظا قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين. متفق عليه.

وعن سعد بن أبي وقاص. رضي الله عنه قال: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحبلة. وهذا السمر. حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة ماله خلط. متفق عليه.

"الحبلة"بضم الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة: وهي والسمر، نوعان معروفان من شجر البادية.

11/501-وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا" متفق عليه.

قال أهل اللغة والغريب: معنى"قوتا"أي ما يسد الرمق.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر النبي صلى الله عليه وسلم، فتبسم حين رآني، وعرف ما في وجهي وما في نفسي، ثم قال:"أباهر،،"قلت: لبيك يا رسول الله، قال:"الحق"ومضى، فاتبعته، فدخل فاستأذن، فأذن لي فدخلت، فوجد لبنافي قدح فقال:"من أين هذا اللبن؟ "قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة قال:"أبا هر،،"قلت: لبيك يا رسول الله، قال:"الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي". قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل، ولا مال، ولا على أحد، وكان إذا أتته صدقة بعث بها إليهم. ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاءوا أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد. فأتيتهم فدعوتهم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية