شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 184

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

فأقبلوا واستأذنوا، فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت قال:"يا أبا هر،،"قلت: لبيك يا رسول الله، قال:"خذ فأعطهم"قال: فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال:"أبا هر"قلت: لبيك يا رسول الله قال:"بقيت أنا وأنت"قلت صدقت يا رسول الله، قال:"اقعد فاشرب"فقعدت فشربت: فقال:"اشرب"فشربت، فما زال يقول:"اشرب"حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا، قال:"فأرني"فأعطيته القدح، فحمد الله تعالى، وسمى وشرب"الفضلة" رواه البخاري.

وعن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجرة عائشة رضي الله عنها مغشيا علي، فيجيء الجائي، فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون وما بي من جنون، وما بي إلا الجوع. رواه البخاري.

وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير. متفق عليه.

وعن أنس رضي الله عنه قال: رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه بشعير، ومشيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، وإهالة سنخة، ولقد سمعته يقول: " ما أصبح لآل محمد صاع ولا أمسى وإنهم لتسعة أبيات"رواه البخاري.

"الإهالة"بكسر الهمزة: الشحم الذائب. والسنخة"بالنون والخاء المعجمة، وهي: المتغيرة.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. رواه البخاري.

الصفحة السابقة الصفحة التالية