شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 51

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

{والصادقين والصادقات} [الأحزاب: 35] وقال تعالى: {فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم} [محمد: 21]

وأما الأحاديث:

فالأول: عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا" متفق عليه.

الثاني: عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، قال حفظت من رسولالله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة" رواه الترمذي وقال: حديث صحيح.

قوله:"يريبك"هو بفتح الياء وضمها، ومعناه: اترك ما تشك في حله، واعدل إلى ما لا تشك فيه.

الثالث: عن أبي سفيان صخر بن حرب. رضي الله عنه. في حديثه الطويل في قصة هرقل، قال هرقل: فماذا يأمركم يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو سفيان: قلت: يقول"اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق، والعفاف، والصلة". متفق عليه.

الرابع: عن أبي ثابت، وقيل: أبي سعيد، وقيل: أبي الوليد، سهل بن حنيف، وهو بدري، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من سأل الله، تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه" رواه مسلم.

الخامس: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غزا نبي من

الصفحة السابقة الصفحة التالية