رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 343
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" متفق عليه.
وعنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة. متفق عليه.
وعن أنس رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته، ولا نائما إلا رأيته. رواه البخاري.
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة تعني في الليل يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة، رواه البخاري.
وعنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا. فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر،؟ فقال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي "متفق عليه.
وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام أول الليل، ويقوم آخره فيصلي. متفق عليه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه. متفق عليه.
وعن حذيفه رضي الله عنه، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المئة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح
