شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 372

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

فيه عيينة من ماء عذبة، فأعجبته، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة". رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

والفواق: ما بين الحلبتين.

وعنه قال قيل: يا رسول الله، ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: "لا تستطيعونه،"فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول:"لا تستطيعون،". ثم قال:"مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر: من صيام، ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله "متفق عليه. وهذا لفظ مسلم.

وفي رواية البخاري، أن رجلا قال: يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال:"لا أجده"ثم قال:"هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ "فقال: ومن يستطيع ذلك؟

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه كلما سمع هيعة، أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل أو الموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير "رواه مسلم.

وعنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض". رواه البخاري.

الصفحة السابقة الصفحة التالية