شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رياض الصالحين

الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 90

تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" رواه مسلم.

قوله:"مجتابي النمار"هو بالجيم وبعد الألف باء موحدة. والنمار: جمع نمرة، وهي: كساء من صوف مخطط. ومعنى"مجتابيها"أي: لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم."والجوب": القطع، ومنه قوله تعالى: {وثمود الذين جابوا الصخر بالواد} أي: نحتوه وقطعوه. وقوله"تمعر"هو بالعين المهملة، أي: تغير. وقوله:"رأيت كومين"بفتح الكاف وضمها، أي: صبرتين. وقوله:"كأنه مذهبة"هو بالذال المعجمة، وفتح الهاء والباء الموحدة، قاله القاضي عياض وغيره. وصحفه بعضهم فقال:"مدهنة"بدال مهملة وضم الهاء وبالنون، وكذا ضبطه الحميدي، والصحيح المشهور هو الأول. والمراد به على الوجهين: الصفاء والاستنارة.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل" متفق عليه.

20- باب في الدلالة على خيروالدعاء إلى هدى أو ضلال

قال تعالى: {وادع إلى ربك} [القصص: 87] وقال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل:125] وقال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وقال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} [آل عمران:104] .

وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل

الصفحة السابقة الصفحة التالية