رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 112
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
معنى"يستوضعه": يسأله أن يضع عنه بعض دينه."ويسترفقه": يسأله الرفق"والمتألي": الحالف.
وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنهما فقال: يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبس، وحانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر فكبر وكبر الناس، وجاء رسول الله يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يده فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: " أيها الناس مالكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟، إنما التصفيق للنساء. من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله؟ فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت. يا أبا بكر: ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك؟ "فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه.
معنى"حبس": أمسكوه ليضيفوه.
32- باب فضل ضعفة المسلمين والفقراء الخاملين
قال الله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف:28] .
