رياض الصالحين
الإمام النووي • التزكية والرقائق • ص 113
تحقيق: شعيب الأرنؤوط — مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان
عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر". متفق عليه.
"العتل": الغليظ الجافي."والجواظ"بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة وهو الجموع المنوع، وقيل: الضخم المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين.
وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس: "ما رأيك في هذا؟ "فقال: رجل من أشراف الناس هذا والله حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما رأيك في هذا؟ "فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا خير من ملء الأرض مثل هذا "متفق عليه.
قوله:"حري"هو بفتح الحاء وكسر الراء وتشديد الياء: أي حقيق. وقوله:"شفع"بفتح الفاء.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "احتجت الجنة والنار فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم فقضى الله بينهما: إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما علي ملؤها "رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه ليأتي الرجل السمين العظيم يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة" متفق عليه.
