شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

مركز سلف للبحوث والدراسات • الفرق والمذاهب

وأجعل الختم بكلمة مهمة للدكتور عبد الحليم محمود المتصوف -شيخ الأزهر سابقا- أظنها من القلب نابعة ، لأهل التصوف نافعة ، ولسوء حالهم اليوم دافعة ، رأيت فيها اجتماع ما ينبغي أن يكون نصيحة جامعة ، وهي قوله: « ولن تكون للتصوف نهضة إلا بالتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، والتأسي لا يكون إلا بالعلم، بسيرته، بأحاديثه، بالقرآن الذي أنزل عليه »( [66] )، وهذه عبارة رائعة .

خلاصات:

هذه هي الحالة السلفية التي تشرَّبها الصوفية الأوائل، وارتضوها لأنفسهم، واعتصموا بها في مسالكهم التربوية والزهدية، وكل من مال عنها فقد مال عنهم، إذا بها عرف سادة القوم، والذي عليه حال المتصوّفة في زماننا مخالف لطريقتهم في العقد والقول والعمل، وهم في دعواهم الانتساب للتصوف -بله ساداتهم- أدعياء، فالميزان هو انتحال هدي السلف من الصحابة والتابعين، فهم كانوا على الهدى المستقيم، أبرّ الناس قلوبها، وأقومهم زهدًا بعد نبيّهم عليه الصلاة والسلام، فها هي أقوال سادات الصوفية الأوائل، وهي حجة على خَلَفِهم من المتأخرين، ونحن أولى بهم منهم، وهم من كان أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية يمدحهم، ويحاجج بكلامهم وأفعالهم من كان في زمانه من “ المتصوفة “، وحَريّ بدعاة الإصلاح أن يسلكوا مسلك الحجاج للقوم بالرد إلى ما كان عليه أسلافهم، فمن كان صادقا عرف فلزم، وإلا فإن الأهواء أكنّة على القلوب والعياذ بالله.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) رد المحتار -دار عالم الكتب- (6/ 681).

([2]) المقدمة في التصوف (ص: 72).

([3]) المصدر نفسه.

([4]) معيد النعم ومبيد النعم، مكتبة الخانجي، الطبعة الثانية 1413هـ-1993م (ص: 119).

([5]) التصوف في الإسلام، لعمر فروخ (ص: 57).

([6]) التصوف، لماسينيون ومصطفى عبد الرزاق (ص: 54).

([7]) سير أعلام النبلاء (10/ 510).

([8]) الأبعاد الصوفية في الإسلام (ص: 73).

([9]) الصوفية في الإسلام (ص: 12).

([10]) التصوف (ص: 32).

([11]) تاريخ التصوف الإسلامي، الصفحة الثانية من التصدير.

([12]) تعظيم المنة بنصرة السنة (ص: 480).

([13]) رواه ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص: 10-11) عن جعفر الخلدي وحامد بن إبراهيم عنه.

([14]) ينظر: طبقات الأولياء لابن الملقن (ص: 59).

([15]) أخرجه السلمي في الطبقات (ص: 208)، والقشيري في الرسالة (ص: 97)، وأبو نعيم في الحلية (10/ 302) عن أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير الرازي عنه.

([16]) رواه السلمي في طبقات الصوفية (ص: 252)، قال: سمعت أبا الفتح القوَّاس يقول: سمعت الصبيحي… وزاد: «وفروعه أربعة أشياء: الوفاء بالعهود، وحفظ الحدود، والرضا بالموجود، والصبر على المفقود».

([17]) في طبقات الشعراني (1/ 187): «الصنجي»!

([18]) بلدة بخوزستان. معجم البلدان (3/ 280).

([19]) طبقات الصوفية (ص: 252).

([20]) حلية الأولياء (10/ 354)، وينظر أيضا: طبقات الأولياء، لابن الملقن (ص: 334).

([21]) رواه عنه السلمي في الطبقات (ص: 340).

([22]) رواه السلمي في الطبقات (ص: 196) عن شيخه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي قال: سمعت أبا علي الجوزجاني… ومن طريقه أبو إسماعيل الأنصاري، كما في كتاب الاستقامة، لابن تيمية، تحقيق: محمد رشاد سالم، جامعة محمد بن سعود، الطبعة الثانية، 1411هـ-1991م (1/ 110).

([23]) رواه القشيري في الرسالة (ص: 73) عن محمد بن الحسين، عن أبي الحسن محمد بن موسى، عن أبي علي الثقفي، عن أبي حفص، لكن بلفظ “نعده” بنون موحدة.

([24]) رواه السلمي في طبقات الصوفية (ص: 230-231) مفرقا، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم عنه.

([25]) رواه السلمي في طبقات الصوفية (ص: 230) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم عنه… وفيه بعد ذلك «ومن وصل اتصل».

([26]) رواه أبو نعيم (10/ 190) عن أبيه عن أبي بكر الجوربي عنه، ورواه أيضا السلمي في طبقات الصوفية (ص: 170) عن أبي نصر عن الدقي عن أبي بكر الفرغاني عنه، وفي رواية أبي نعيم: “ستة”، وهو تصحيف، وروى العبارة الثانية السلمي في طبقات الصوفية (ص: 170)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (10/ 202) عن أبي الحسين الفارسي عن أبي يعقوب البلدي عنه.

([27]) رواه أبو نعيم في الحلية (10/ 190).

([28]) رواه السلمي في الطبقات (ص: 229) عن (أبي الفضل) نصر بن أبي نصر الطوسي (العطار الصوفي)، عن محمد بن عبد الله بن المتأنق (أو ابن المثاقف، أو المتأفف) البغدادي عن الجنيد عنه.

([29]) انظر: سير أعلام النبلاء (14/ 348).

([30]) رواه أبو نعيم في الحلية (10/ 355).

([31]) طبقات الصوفية (ص: 267).

([32]) أخرجه السلمي في طبقات الصوفية (ص: 108)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (10/ 53) عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم، عن المرتعش، عن أبي حفص.

([33]) يحرص الشيخ على ذكر سِني وفاتهم للتنبيه على تقدمهم وسبقهم، إثباتا لمفهوم المتقدم والمتأخر في كلامه.

([34]) أخرجه السلمي في الطبقات (ص: 221) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الرازي، عنه.

([35]) رواه ابن عربي الحاتمي الصوفي في الكوكب الدرّي في مناقب ذي النون المصري (ص: 136).

([36]) ترجمته في طبقات السلمي (ص: 352).

([37]) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (10/ 382) قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن رسته الجمال الصوفي يقول: «إنه قدم فكان نازلا عليه..»، فذكر من أحواله الرفيعة واستصغاره الفانية الوضيعة، وكان يقول:.. وذكره.

([38]) لطائف الإشارات (1/ 42).

([39]) المؤيد بالرجوع إلى الكتاب والسنة.

([40]) اللمع في التصوف، للسراج الطوسي (ص: 21).

([41]) الرسالة (ص: 24).

([42]) اللمع (ص: 193).

([43]) تهذيب الأسرار (ص: 224).

([44]) عدة المريد الصادق (ص: 54)، وراجع الشذرة رقم (18).

([45]) التجربة الصوفية في تصوف الحارث بن أسد المحاسبي، لعلاء جعفر حسين، ضمن: التصوف أبحاث ودراسات -منشورات ضفاف- (ص: 220).

([46]) رواه أبو نعيم في الحلية (10/ 23).

([47]) انظر ترجمته في تاريخ دمشق (7/ 104)، وطبقات الأولياء (ص: 26).

([48]) رواه ابن عساكر عن السلمي في تاريخ دمشق (7/ 104).

الصفحة السابقة الصفحة التالية