شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

مركز سلف للبحوث والدراسات • السير والتاريخ

ويقول: “ولماذا نستحي من وصف القبوريين بالشرك مع أن الرسول وصف المرائين به فقال: «الرياء شرك» ؟! إن واجب العالم أن يرمق هذه التوسلات النابية باستنكار، ويبذل جهده في تعليم ذويها طريق الحق، لا أن يفرغ وسعه في التمحّل والاعتذار! ولست ممن يحب تكفير الناس بأوهى الأسباب، ولكن حرامٌ أن ندع الجهل بالعقائد ونحن شهود. أيُّ جريمة يرتكبها الطبيب إذا هو طمأن المريض ومنع عنه الدواء وأوهمه أنه سليمٌ معافى؟! إن ذلك لا يجوز” [27] .

15- الشيخ عبد الفتاح أبو غدة الحنفي شيخ مُحدثي الحنفية في وقته:

الشيخ أبو غدة معتمدٌ عقيدته داخل الأزهر، وقد تتلمذ عليه كثير من مشايخ الأزهر الشريف.

يقول رحمه الله: “فأما الشيخ محمد بن عبد الوهاب فهو إمام الدعوة غير منازع، وقد كان داعية إلى الله تعالى، وقام بالدعوة بحاله ومقاله، وعلمه وقلمه، وما كنت في كل حين إلا مُقدّرًا فضله وعلمه، وقيامه بالدعوة إلى الله تعالى، تلك الدعوة التي أعطت أطيب الثمرات، في إعلاء كلمة الله تعالى، وتصفية العقيدة من الشوائب والخرافات، والتي تتجلى آثارها في نشر العلم وكثرة العلماء، وانتشار المعاهد العلمية التي هي أثر من آثار دعوته الخيِّرة، كما تتجلى آثارها في مناصرة الإسلام والمسلمين في كل بلد” [28] .

16- المفكر الدكتور مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية:

يقول الدكتور مصطفى الشكعة: “ويمكن تلخيص العقيدة الوهابية في نقطتين أساسيتين: الأولى تركز في التوحيد الخالص من كل شائبة، والنقطة الثانية تتركز في محاربة البدع، فأما التوحيد فيرى ابن عبد الوهاب أن الشريعة والحلال والحرام كل أولئك يأخذ من منبع واحد هو كتاب الله، وليس ثمة مصدر آخر بعد ذلك إلا سنة الرسول الكريم، وأما كلام المتكلمين والفقهاء في التحليل والتحريم فليس بحجة ما لم يكن مصدره كتاب الله وسنة رسوله، والمذهب الوهابي بعد ذلك لم يغلق باب الاجتهاد، بل أباحه لكن من استو في أدواته… وأما النقطة الثانية في العقيدة الوهابية فهي محاربة البدع أو ما يمكن أن يدخل في حكم البدع، مثل التجمع في الموالد، وخروج النساء وراء الجنائز، ومهرجان المحمل، وإقامة الأذكار التي يتغنى فيها من يدعون الصوفية ويرقصون على نغمات الأناشيد. هذا عمق العقيدة الوهابية، وهي في جوهرها امتداد لمنهج السلف الصالح” [29] .

17- العالم الموسوعي الدكتور عبد الحليم عويس عضو مجمع البحوث الإسلامية:

للدكتور عبد الحليم عويس كتابٌ جليل بعنوان (أثر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب في الفكر الإسلامي الإصلاحي بالجزائر).

يقول فيه رحمه الله في مطلع كتابه: “وفي مقدمة بحثنا هذا نستطيع أن نضع أيدينا على ثلاث حقائق تاريخية مؤكدة:

أولاها: تظهر على الطرف الأول (المؤثر)، وهي أن مصلحًا إسلاميًّا قد ظهر في جزيرة العرب، على فترة من الجاهلية المستأنفة، وُلد بالعيينة شمال غربي الرياض سنة 1115هـ، واسمه محمد واسم أبيه عبد الوهاب… وقد عاش محمد بن عبد الوهاب موضوع الحقيقة التاريخية الأولى، حياةً حافلة بالتعلن والارتحال في طلب العلم والجهاد في سبيل ما اهتدى إليه من حقائق رأى فيها صلاح حال الأمة الإسلامية وسبيل عودتها إلى مكانتها التاريخية حتى وافته منيته سنة 1206هـ بعد أن شهد آثار إصلاحه في الجزيرة العربية، وبعد أن انتقل البدو أمام عينيه من حياة الجاهلية إلى حياة الحاضرة، وأنارت نجد والجزيرة العربية بدعوته العظيمة.

والحقيقة التاريخية الثانية: حقيقة تظهر على الطرف الآخر، جانب التأثر، ونحن نرى هذه الحقيقة في تلك الموجات الإصلاحية الإسلامية التي بزغت في أرض الجزائر، والتي بدأت تأخذ صفة تيار عام بعد أن كانت جهودًا فردية. وقد ظل هذا التيار العام ينمو حتى أصبح يمثل أقوى تيار في الجزائر، بحيث تمكَّن هذا التيار (السلفي) الذي كان مجرد جهود فردية من أن يتغلب على كل التيارات المنحرفة. ويتغلب على الاستعمار الفرنسي نفسه، ويعود بالجزائر إلى الإسلام عقيدة وإلى العروبة لغةً.. وليس هذا التايار سوى (جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) صاحبة الفضل الأكبر في تحقيق استقلال الجزائر.

وتأتي الحقيقة الثالثة: وهي حقيقة تتعلق بالظروف المتشابهة في النواحي العقدية والاجتماعية والفكرية في كلتا المنطقتين.. فبينما كانت الجزيرة العربية -خلال القرن الذي ظهرت فيه حركة الإمام محمد بن عبد الوهاب- كما يُحدثنا مؤرخوها الثقات كابن بشر وابن غنام والآلوسي مرتعًا للخرافات والعقائد الفاسدة التي تتنافى مع أصول الدين الصحيحة.. ويحج فيها إلى القبور، ويطلب من الموتى الحاجات، ويُستغاث بهم لدفع الكروب، بينما هذا.. كانت الجزائر خلال العصر الذي بدأت تظهر إشعاعات حركة الإمام ابن عبد الوهاب خارج الجزيرة، أي: خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر تعج بكثير من الخرافات وصور الوثنية وسيطرة غلاة الصوفية والمبتدعة على أرضها” [30] .

18- الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف بالأزهر الشريف:

جاء في موسوعته (الفرق والمذاهب في العالم الإسلامي) -والتي أشرف عليها الدكتور حمدي زقزوق رحمه الله وكان من أعضائها: د. حسن الشافعي، د.عبد الحميد مدكور، د.عبد الرحمن سالم-: “الوهابية: دعوة إصلاحية دينية سلفية نهض بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب بادئًا من إقليم نجد في القرن الثاني عشر الهجري، الثامن الميلادي، فارتبطت باسمه وأصبحت مشهورة في بعض الأوساط بالدعوة الوهابية. وبعض الكُتَّاب يحذف كلمة دعوة ويقول: الوهابية فقط، فيعرف الناس أنها المقصودة بالكلام، وفي الكتابات الغربية يربط البعض بين الدعوة وبين إمامها ربطًا يُشعر بأنها مذهب جديد في الإسلام.. والحق أن الدعوة الوهابية ليست مذهبًا جديدًا في الإسلام أتى به الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فهو لم يدَّعِ ذلك، لا هو ولا أحد من أتباعه؛ بل هم يؤكدون أنها دعوة سلفية تدعو إلى العودة إلى الكتاب والسنة وتسير على خطى أهل السنة والجماعة..” [31] .

19- الدكتورة آمنة نُصير عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية:

الصفحة السابقة الصفحة التالية