الصارم المسلول على شاتم الرسول
شيخ الإسلام ابن تيمية • الفقه • ج1 ص56
تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد — الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية
قد يشتمل على أذى له أو استخفاف به وإن لم يقصد الرافع ذلك فإذا كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفرا فالأذى والاستخفاف المقصود المتعمد كفرا بطريق الأولى.
الدليل السابع على ذلك: قوله سبحانه: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} أمر من خالف أمره أن يحذر الفتنة والفتنة: الردة والكفر قال سبحانه: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} وقال: {والفتنة أكبر من القتل} وقال: {ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها} وقال: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} .
قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد: "نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في ثلاثة وثلاثين موضعا ثم جعل يتلوا: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة} الآية وجعل يكررها ويقول: وما الفتنة؟ الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيزيغ قلبه فيهلكه وجعل يتلوا هذه الآية: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} ".
وقال أبو طالب المشكاني وقيل له: إن قوما يدعون الحديث
#