الأم — ج 1
الإمام الشافعي • الفقه • ج1 ص32
دار المعرفة - بيروت
من الفروج ففيه الوضوء وكذلك الريح تخرج من ذكر الرجل أو قبل المرأة فيها الوضوء كما يكون الوضوء في الماء وغيره يخرج من الدبر، قال: ولما كان ما خرج من الفروج حدثا ريحا أو غير ريح في حكم الحدث ولم يختلف الناس في البصاق يخرج من الفم، والمخاط والنفس يأتي من الأنف، والجشاء المتغير وغير المتغير يأتي من، الفم لا يوجب الوضوء دل ذلك على أن لا وضوء في قيء ولا رعاف ولا حجامة ولا شيء خرج من الجسد ولا أخرج منه غير الفروج الثلاثة القبل والدبر والذكر؛ لأن الوضوء ليس على نجاسة ما يخرج، ألا ترى أن الريح تخرج من الدبر ولا تنجس شيئا فيجب بها الوضوء كما يجب بالغائط، وأن المني غير نجس والغسل يجب به، وإنما الوضوء والغسل تعبد، قال: وإذا قاء الرجل غسل فاه وما أصاب القيء منه لا يجزيه غير ذلك، وكذلك إذا رعف غسل ما ماس الدم من أنفه وغيره ولا يجزيه غير ذلك ولم يكن عليه وضوء، وهكذا إذا خرج من جسده دم أو قيح أو غير ذلك من النجس، ولا ينجس عرق جنب ولا حائض من تحت منكب ولا مأبض ولا موضع متغير من الجسد ولا غير متغير، فإن قال
#
