شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص136

عالم الكتب

«يقيم أخو صداء فإنه من أذن فهو يقيم» رواه أحمد وأبو داود وكالخطبتين ويسن أيضا كونهما (بمحل واحد) بأن يقيم بالموضع الذي أذن فيه.

لقول بلال للنبي صلى الله عليه وسلم «لا تسبقني بآمين» لأنه لو كان يقيم بالمسجد لما خاف أن يسبقه بها، كذا استنبطه أحمد واحتج به. ولقول ابن عمر " كنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة " ولأنه أبلغ في الإعلام، وكالخطبة الثانية (ما لم يشق) ذلك على المؤذن، كمن أذن في منارة أو كان بعيدا عن المسجد، فيقيم فيه، لئلا يفوته بعض الصلاة، لكن لا يقيم إلا بإذن الإمام.

ولا تعتبر الموالاة بين الإقامة والصلاة، إن أقام عند إرادة الدخول فيها. ويجوز الكلام بعد الإقامة قبل الدخول في الصلاة. .

وروي عن عمر.

(و) يسن أيضا (أن يجلس) مؤذن (بعد أذان ما) أي صلاة (يسن تعجيلها) كمغرب (جلسة خفيفة، ثم يقيم) الصلاة لحديث أبي بن كعب مرفوعا «يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا، يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي حاجته في مهل» رواه عبد الله بن أحمد.

وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال «اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه، والمقتضي إذا دخل لقضاء حاجته» رواه أبو داود والترمذي. وليتمكن الآكل من نحو إدراك الصلاة مع الإمام

(ولا يصح) الأذان (إلا مرتبا) لأنه ذكر يعتد به، فلم يجز الإخلال بنظمه. كأركان الصلاة (متواليا عرفا) ليحصل الإعلام. ولأن مشروعيته كانت كذلك (فإن تكلم) في أثناء أذانه وإقامته (ب) كلام (محرم) كقذف وغيبة. بطل ; لأنه فعل محرما فيه، فكما لو ارتد في أثنائه لا بعده. ولا بجنونه إن أفاق سريعا وأتمه (أو سكت) سكوتا (طويلا بطل) للإخلال بالموالاة.

وكذا إن أغمي عليه، أو نام طويلا (وكره) في أثنائه كلام (يسير غيره) أي غير محرم. وصحح في الإنصاف برد السلام بلا كراهة.

(و) كره أيضا في أثنائه (سكوت) يسير (بلا حاجة) إليه، وكذا إقامة، ولا يصح الأذان أيضا إلا (منويا) لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (من) شخص (واحد) فلو أذن واحد بعضه وكمله آخر. لم يصح، قال في الإنصاف: بلا خلاف أعلمه (عدل) لأنه صلى الله عليه وسلم وصف المؤذنين بالأمانة، والفاسق غير أمين.

وأما مستور الحال فيصح أذانه، قال في الشرح: بغير خلاف علمناه، ولا يصح الأذان أيضا لغير فجر، إلا (في الوقت) لحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية