شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص137

عالم الكتب

«إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم» ولأنه شرع للإعلام بدخول الوقت (ويصح) الأذان (لفجر بعد نصف الليل) لحديث «أن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» متفق عليه، وليتهيأ جنب ونحوه ليدرك فضيلة أول الوقت (ويكره) أذان الفجر (في رمضان قبل) طلوع (فجر ثان إن لم يؤذن له بعده) لئلا يغر الناس فيتركوا سحورهم.

ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يكون معه من يؤذن في الوقت. للخبر. وأن يتخذ ذلك عادة، لئلا يغتر الناس (ورفع الصوت) بأذان (ركن ليحصل السماع) المقصود للإعلام (ما لم يؤذن لحاضر) فبقدر ما يسمعه، وإن شاء رفع صوته وهو أفضل، وإن خافت بالبعض جاز. ويستحب رفع صوته قدر طاقته، ما لم يؤذن لنفسه. وتكره الزيادة فوق الطاقة

(ومن جمع) بين صلاتين أذن للأولى وأقام لكل منهما، سواء كان الجمع تقديما أو تأخيرا لحديث جابر مرفوعا «جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين» رواه مسلم (أو قضى فوائت أذن للأولى،

وأقام للكل) لحديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه «إن المشركين يوم الخندق شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» رواه الترمذي والنسائي، ولفظه له وقال: ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه

(ويجزي أذان مميز) لبالغين لقول عبد الله بن أبي بكر بن أنس " كان عمومتي يأمرونني أن أؤذن لهم وأنا غلام لم أحتلم " وأنس بن مالك شاهد لم ينكر ذلك، وكالبالغ و (لا) يجزئ أذان (فاسق) ظاهر الفسق، لما تقدم (و) لا أذان (خنثى) مشكل. لاحتمال أن يكون أنثى، فإن اتضحت ذكوريته صح.

(و) لا أذان (امرأة) للنهي عن رفع صوتها فيخرج عن كونه قربة.

فيصير كالحكاية (ويكره) أذان (ملحن) بأن يطرب فيه، يقال: لحن في قراءته إذا أطرب بها وغرد.

قال أحمد: كل شيء محدث أكرهه، كالتطريب. ويصح لحصول المقصود به (و) يكره الأذان أيضا (ملحونا) لحنا لا يحيل المعنى. كرفع تاء الصلاة أو نصبها أو حاء الفلاح.

(و) يكره الأذان أيضا (من ذي لثغة فاحشة) كالملحون وأولى،

فإن لم يفحش لم يكره (وبطل) الأذان (إن أحيل المعنى) باللحن أو اللثغة مثال الأول: مد همزة الله، أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية