شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص162

عالم الكتب

رجليه ولم يصبها، فإن لاقاها بطلت صلاته (أو صلى على محل طاهر من) حصير أو بساط (متنجس طرفه) فتصح (ولو تحرك) المتنجس (بحركته من غير متعلق ينجر به) وكذا لو كان تحت قدمه حبل طاهر مشدود في نجاسة. لأنه ليس بحامل للنجاسة ولا مصل عليها، أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة،

فإن كان النجس متعلقا بالمصلي بحيث ينجر معه إذا مشى، كما لو كان بيده أو وسطه حبل مشدود في نجاسة، أو حيوان نجس أو سفينة صغيرة فيها نجاسة بحيث تنجر معه إذا مشى لم تصح صلاته ; لأنه متتبع للنجاسة. أشبه ما لو كان حاملها، فإن كانت السفينة كبيرة، أو الحيوان كبيرا، لا يقدر على جره إذا استعصى عليه صحت ; لأنه ليس بمتبع لها.

قال في الفروع: فظاهر كلامهم: أن ما لا ينجر تصح لو انجر، ولعل المراد خلافه وهو أولى. ولو كان بيده حبل طرفه على نجاسة يابسة. فمقتضى كلام الموفق: الصحة.

وفي الإقناع: لا تصح (أو سقطت عليه) نجاسة (فزالت) سريعا (أو أزالها سريعا) فتصح صلاته. لحديث أبي سعيد «فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فخلع الناس نعالهم. فلما قضى صلاته، قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا، قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيها قذرا» رواه أبو داود، ولأن من النجاسة ما يعفى عن يسيرها

فعفي عن يسير زمنها. ككشف العورة و (لا) تصح صلاته (إن عجز عن إزالتها) أي النجاسة (عنه) سريعا، لإفضائه إلى استصحاب النجاسة في الصلاة زمنا طويلا. أو لعمل كثير. إن أخذ يطهرها (أو نسيها) أي النجاسة (أو جهل عينها) بأن أصابه شيء لا يعلمه طاهرا أو نجسا، ثم علم نجاسته (أو) جهل (حكمها) بأن لم يعلم أن إزالتها شرط للصلاة (أو) جهل (أنها كانت في الصلاة ثم علم) تصح صلاته في هذه الصور ونحوها، لأن اجتناب النجاسة شرط للصلاة، فلم يسقط بالنسيان ولا بالجهل، كطهارة الحدث وعنه: تصح صلاته إذا نسي، أو جهل النجاسة.

قال في الإنصاف: وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين (أو حمل قارورة) باطنها نجس وصلى، لم تصح صلاته (أو) حمل (آجرة) واحدة الآجر، وهو الطوب المشوي (باطنها نجس أو) حمل (بيضة فيها فرخ ميت، أو) حمل بيضة (مذرة، أو)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية