دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص193
عالم الكتب
بقراءة وإخفات في جهرية ويخير أيضا (قائم لقضاء ما فاته) من صبح وأولتي مغرب وعشاء، وترك الجهر أفضل لأن المقصود منه إسماع نفسه،
وجاز له الجهر، لشبهه بالإمام في عدم الأمر بالإنصات (ويسر) مصل بقراءة (في قضاء صلاة جهر) كصبح (نهارا) اعتبارا بزمن القضاء (ويجهر بها) أي القراءة في صلاة جهر قضاها (ليلا في جماعة) اعتبارا بزمن القضاء. وشبهها بالأداء لكونها في جماعة.
(و) مصل ليلا (في نفل يراعي المصلحة) في جهر وإخفات، فيسر مع من يتأذى بجهره، ويجهر مع من يأنس به، ونحوه.
وتحرم القراءة (ولا تصح) صلاة (بقراءة تخرج عن مصحف عثمان) بن عفان رضي الله تعالى عنه، كقراءة ابن مسعود " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " لعدم تواترها، وعلم منه صحة الصلاة بقراءة لا تخرج عنه، وإن لم تكن من العشرة، حيث صح سنده.
وكره أحمد قراءة حمزة والكسائي، وعنه والإدغام الكبير لأبي عمرو، واختار قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر عنه، ثم قراءة عاصم، وقال له الميموني: أي القراءة تختار لي فأقرأ بها؟ قال: قراءة ابن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة رضي الله عنهم، وإن كان في قراءة زيادة حرف مثل " فأزلهما " و " أزالهما " و " وصى " و " أوصى " فهي أفضل لأجل العشر حسنات،
نقله حرب. و " مالك " أحب إلى أحمد من " ملك " (ثم) بعد الفاتحة والسورة (يركع مكبرا) أي قائلا في هويه لركوعه: الله أكبر (رافعا يديه مع ابتدائه) أي التكبير لحديث أبي قلابة " أنه رأى «مالك بن الحويرث إذا صلى، كبر ورفع يديه، ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع هكذا» متفق عليه.
وفي حديث أبي حميد الساعدي «فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه» رواه الخمسة، وصححه الترمذي وفي الباب غيره. وهو مذهب أبي بكر وعلي وابن عمر وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن الزبير، وغيرهم من الصحابة، وأكثر أهل العلم رضي الله عنهم
(فيضع) راكع (يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيه) ندبا، إن لم يكن ثم عذر يمنعه، وإن أمكنه وضع إحداهما وضعها، والتطبيق منسوخ لحديث مصعب بن سعد قال " صليت إلى جنب أبي، فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي فنهاني عن ذلك، وقال: كنا
#