دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص216
عالم الكتب
[فصل أفعال الصلاة وأقوالها]
فصل تنقسم أفعال الصلاة وأقوالها إلى ثلاثة أقسام الأول: ما لا يسقط عمدا، ولا سهوا وهي الأركان، لأن الصلاة لا تتم إلا بها فشبهت بركن البيت الذي لا يقوم إلا به، وبعضهم سماها فروضا. الثاني: ما تبطل بتركه عمدا ويسقط سهوا، ويسجد له، ويسمى الواجب. الثالث: ما لا تبطل بتركه مطلقا.
وهو السنن ف (أركانها: ما كان فيها) احترازا عن الشروط (ولا تسقط عمدا) خرج السنن، و (لا) تسقط (سهوا) خرج الواجبات (وهي) أربعة عشر ركنا (قيام قادر في فرض) ولو على الكفاية لقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] " وحديث عمران «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا - إلى آخره» " رواه البخاري
وخص بالفرض لحديث عائشة مرفوعا «كان صلى الله عليه وسلم يصلي ليلا طويلا قاعدا» " الحديث رواه مسلم (سوى خائف به) أي: بالقيام، كمن بمكان له حائط يستره جالسا فقط، ويخاف بقيامه نحو عدو. فيجوز أن يصلي جالسا.
(و) سوى (عريان) لا يجد سترة، فيصلي جالسا ندبا وينضم وتقدم.
(و) سوى مريض يمكنه قيام لكن لا تمكن مداواته قائما. فيسقط عنه القيام (لمداواة) ويصلي جالسا، دفعا للحرج.
(و) كذا يصلي جالسا لأجل (قصر سقف لعاجز عن خروج) كحبس ونحوه بمكان قصير السقف.
(و) كذا قادر يصلي على قيام قاعدا (خلف إمام الحي) أي: الراتب (العاجز عن القيام بشرطه) وهو أن يرجى زوال علته،
ويأتي تفصيله في الجماعة (وحده) أي: القيام (ما لم يصر راكعا) أي: لا يصير إلى الركوع المجزئ. ولا يضره خفض رأسه على هيئة الإطراق وظاهر كلامهم: يكفي لو قام على رجل واحدة.
وفي المذهب: لا يجزئه. ونقل خطاب بن بشير: لا أدري.
(و) الثاني (تكبيرة الإحرام) لحديث أبي سعيد مرفوعا «إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم، وسدوا الفرج فإذا قال إمامكم: الله أكبر فقولوا: الله أكبر» " رواه أحمد،
ولم ينقل عنه أنه افتتح الصلاة بغيرها، وقال «صلوا كما رأيتموني أصلي» ".
(و) الثالث (قراءة الفاتحة) في كل ركعة، وتقدم موضحا، ويحتملها إمام عن مأموم.
#