دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص217
عالم الكتب
ويأتي (و) الرابع (ركوع) إجماعا في كل ركعة لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا} [الحج: 77] " وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته المتفق عليه «ثم اركع حتى تطمئن راكعا» ". الخامس (رفع منه) أي: الركوع، لقوله في الحديث المذكور: «ثم ارفع» (إلا ما) أي: ركوعا ورفعا منه (بعد) ركوع (أول في كسوف) في كل ركعة،
فالركوع الأول والرفع منه ركن وما بعده ليس بركن.
(و) السادس (اعتدال) لقوله: صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور «: ثم ارفع حتى تعتدل قائما» " والمراد: الاعتدال عما بعد أول في كسوف، لأن الرفع والاعتدال تابعان للركوع. ولو أخر: إلا ما بعد أول في كسوف: إلى هنا: لكان واضحا في المقصود.
(ولا تبطل) الصلاة (إن طال) اعتداله. لأن في حديث البراء المتفق عليه «أنه صلى الله عليه وسلم طوله قريب قيامه وركوعه» ".
(و) السابع (سجود) إجماعا في كل ركعة مرتين، لقوله تعالى: " واسجدوا " ولحديث المسيء في صلاته.
(و) الثامن (رفع منه) أي: السجود.
(و) التاسع (جلوس بين السجدتين) لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسا» ".
(و) العاشر (طمأنينة في كل فعل) مما تقدم، لأمره صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته عند ذكر كل فعل منها بالطمأنينة (وهي) أي: الطمأنينة (السكون، وإن قل) قال الجوهري: اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة أي: سكن.
وقيل: بقدر الذكر الواجب، ليتمكن من الإتيان به.
(و) الحادي عشر (تشهد أخير) لحديث ابن مسعود «كنا نقول، قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على فلان: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا: التحيات لله» " رواه الدارقطني والبيهقي وصححاه. وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما، قوله: «قبل أن يفرض علينا التشهد» "، والثاني قوله صلى الله عليه وسلم: " قولوا " والأمر: للوجوب،
وقد ثبت الأمر به في الصحيحين أيضا.
(و) الثاني عشر (جلوس له) أي: التشهد الأخير (و) جلوس (للتسليمتين) لأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم واظب على الجلوس لذلك. وقال «: صلوا كما رأيتموني أصلي» " (والركن منه) أي: التشهد الأخير (اللهم صل على محمد، بعد) أي: مع (ما يجزئ من) التشهد (الأول) ويأتي بها مؤخرة عنه، وما زاد عليه سنة.
(و) الثالث عشر (التسليمتان) على الصفة التي سبقت لحديث «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» " ويكفي في جنازة وسجود تلاوة
#