دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص227
عالم الكتب
بتركها، وكذا النية إن قيل: هي ركن (فلو رجع) من ترك ركنا إليه بعد شروعه في مقصود القيام، وهو القراءة: إلغاء لعمل من الركعتين.
وإن رجع ناسيا، أو جاهلا لم تبطل صلاته ولا يعتد بما فعله في الركعة لأنها فسدت بشروعه في قراءة غيرها فلم تعد إلى الصحة بحال ذكره في الشرح.
(و) إن ذكر ما تركه (قبله) أي: قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى لزمه أن يعود إلى الركن المتروك ليأتي به (ركن لا يسقط بسهو) ولا غيره.
ويأتي بما بعده لأنه قد أتى به في غير محله لأن محله بعد الركن المنسي فلو ذكر الركوع، وقد جلس عادة فأتى به وبما بعده، وإن سجد سجدة ثم قام، فإن جلس للفصل سجد الثانية، ولم يجلس وإلا جلس وإن كان جلس للاستراحة لم يجزئه عن جلسة الفصل (إن لم يعد) إلى ذلك عالما (عمدا بطلت) صلاته لأنه ترك ركنا يمكنه الإتيان به في محله عالما عمدا أشبه ما لو ترك سجدة من ركعة أخيرة وسلم - ثم ذكر، ولم يسجدها في الحال (و) إن لم يعد (سهوا) أو جهلا (بطلت الركعة) المتروك ركنها بشروعه في قراءة ما بعدها.
(و) إن لم يذكر ما تركه إلا (بعد السلام ف) ذلك (كترك ركعة) كاملة فيأتي بركعة يسجد للسهو قبل السلام نص عليه.
وفي رواية حرب، إن لم يطل فصل، أو يحدث، أو يتكلم لأن الركعة بترك ركنها لغت فصار وجودها كعدمها فكأنه سلم عن ترك ركعة (ما لم يكن) ما ذكر بعد السلام أنه كان تركه (تشهدا أخيرا، أو) يكن (سلاما فيأتي به) فقط لأنه لم يترك غيره.
(ويسجد) للسهو (ويسلم) بعد التشهد لسجود السهو كما يأتي، ومتى مضى مصل في موضع يلزمه الرجوع، أو رجع في موضع يلزمه المضي، عالما تحريمه بطلت لأنه كترك الواجب عمدا وإن فعله يعتقد جوازه لم تبطل، كترك الواجب سهوا.
(وإن نسي من أربع ركعات: أربع سجدات) من كل ركعة سجدة (وذكر وقد قرأ في) ركعة (خامسة. فهي أولاه) لأن الثانية صارت أولاه بشروعه في قراءتها قبل تمام الأولى، ثم صارت الثالثة أولاه أيضا كذلك، ثم الرابعة ثم الخامسة كذلك ; لأن كل ركعة غير تامة تبطل بشروعه في قراءة التي بعدها.
(و) إن ذكر المنسي من السجدات (قبله) أي: الشروع في قراءة الخامسة فإنه يعود ف (يسجد سجدة، فتصح له
#