دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص37
عالم الكتب
فقد قواه جماعة.
وروى له البخاري فتحمل أحاديث النهي على الفضاء وأحاديث الرخصة على البنيان، جمعا بين الأخبار (ويكفي) بفضاء (انحرافه) أي: المتخلي عن القبلة، ولو يسيرا، يمنة أو يسرة لفوات الاستقبال والاستدبار بذلك (و) يكفي أيضا (حائل) كاستتار بدابة وجدار وجبل ونحوه، وإرخاء ذيله قال في الفروع: وظاهر كلامهم لا يعتبر قربه منها، كما لو كان في بيت. ويتوجه وجه، كسترة صلاة (ولو) كان الحائل (كمؤخرة رحل) لحصول الستر به لأسافله.
(ويسن) للمتخلي (إذا فرغ) من حاجته (مسح ذكره من حلقة دبره) بسكون اللام، فيضع إصبع اليسرى الوسطى تحت الذكر والإبهام فوقه ويمر بهما (إلى رأسه ثلاثا) ليجذب بقايا بلل.
(و) يسن أيضا بعد ذلك (نتره) بالمثناة أي: الذكر (ثلاثا) نصا قال في القاموس: استنير من بول اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصا عليه مهتما به انتهى لقوله صلى الله عليه وسلم «إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا» رواه أحمد وأبو داود.
وذكر جماعة " ويتنحنح " زاد بعضهم " ويمشي خطوات " وقال الشيخ تقي الدين: كله بدعة.
(و) يسن (بدء ذكر) إذا بال وتغوط في استنجاء (بقبل) لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر ; لأن ذكره بارز.
(و) يسن أيضا بدء (بكر) كذلك (بقبل) إلحاقا لها بالذكر، لوجود عذرتها (وتخير ثيب) في البداءة بما شاءت من قبل أو دبر لتساويهما.
(و) يسن (تحول من يخشى تلوثا) ليستنجي أو يستجمر، ويكره ذلك، ووضوءه على موضع نجس، لئلا يتنجس به.
(و) يسن (قول خارج) من خلاء ونحوه (غفرانك) لحديث عائشة رضي الله عنها «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» رواه الترمذي وحسنه، وهو منصوب على المفعولية أي: أسألك غفرانك، من الغفر: وهو الستر. ولما خلص مما يثقل البدن سأل الخلاص، مما يثقل القلب وهو الذنب لتحصل له الراحة.
(و) يسن له أيضا أن يقول: (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) لحديث أنس «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء يقوله» رواه ابن ماجه.
وفيه إسماعيل بن مسلم وقد ضعفه الأكثر. .
وفي مصنف عبد الرزاق «أن نوحا عليه السلام كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه» .
(و) يسن له أيضا (استجمار بحجر ثم ماء) لقول عائشة للنساء «مرن أزواجكن أن يتبعوا
#