دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص274
عالم الكتب
(أو) أي: ولا تصح خلف (عاجز عن ركوع، أو سجود، أو قعود ونحوه) كاعتدال، أو شيء من الواجبات (أو) عاجز عن (شرط) كاستقبال واجتناب نجاسة وعادم الطهورين لما تقدم (إلا بمثله) في العجز عن ذلك الركن، أو الشرط (وكذا) العاجز (عن قيام) لا تصح إمامته في الفرض إلا بمثله لأنه عاجز عن ركن الصلاة فلم يصح اقتداء القادر عليه به، كالعاجز عن القراءة.
(إلا الراتب بمسجد) إذا عجز عن القيام لعلة (المرجو زوال علته، ويجلسون) أي: المأمومون، ولو مع قدرتهم على القيام (خلفه) لحديث عائشة «صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك، فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم: أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى أن قال: وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون» " متفق عليه.
قال ابن عبد البر روي هذا مرفوعا من طرق متواترة (وتصح) صلاتهم خلفه (قياما) لأن القيام هو الأصل ولم يأمر صلى الله عليه وسلم من صلى خلفه قائما بالإعادة.
(وإن اعتل) الإمام (في أثنائها) أي: الصلاة (فجلس) بعد أن ابتدأها قائما (أتموا) خلفه (قياما) لأنه صلى الله عليه وسلم " صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر رضي الله تعالى عنه والناس خلفه قياما " متفق عليه من حديث عائشة وكان أبو بكر ابتدأ بهم الصلاة قائما كما أجاب به أحمد فوجب أن يتموها كذلك والجمع بين الأخبار، أولى من دعوى النسخ، ثم يحتمل أن يكون أبو بكر رضي الله تعالى عنه هو الإمام، كما روي عن عائشة وأنس.
(وإن ترك إمام ركنا) مختلفا فيه، كطمأنينة بلا تأويل، أو تقليد، أعاد هو ومأموم (أو) ترك إمام (شرطا مختلفا فيه) كستر أحد العاتقين في فرض (بلا تأويل، أو) بلا (تقليد) لمجتهد أعاد (أو) ترك إمام (ركنا) عنده وحده (أو) ترك (شرطا عنده وحده عالما) بأنه ركن، أو شرط (أعادا) أي: الإمام والمأموم،
أما الإمام فلتركه ما تتوقف عليه صحة صلاته ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بالإعادة وأما المأموم فلاقتدائه بمن لم تصح صلاته وقوله " عالما " لا مفهوم له إلا إذا نسي حدثه أو نجسه، كما يأتي مفصلا إذ الشروط لا تسقط عمدا ولا سهوا، كالأركان وكذا لو ترك الإمام واجبا عمدا.
(و) إن ترك إمام ركنا، أو شرطا، أو واجبا
#