شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص275

عالم الكتب

(عند مأموم وحده) كحنفي صلى بحنبلي، وكشف عاتقيه ولم يطمئن، ولم يكبر لانتقاله (لم يعيدا) لأن الإمام تصح صلاته لنفسه فصحت لمن خلفه وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يصلي بعضهم خلف بعض، مع اختلافهم في الفروع.

(وإن اعتقده) أي: المتروك من ركن، أو شرط، أو واجب لا يعتقده الإمام (مأموم مجمعا عليه) أي: على ركنيته، أو شرطيته، أو وجوبه (فبان خلافه) أي: بان أنه ليس ركنا ولا شرطا ولا واجبا عند الإمام (أعاد) مأموم وحده لاعتقاده بطلان صلاة إمامه.

(وتصح) الصلاة (خلف من خالف) مأمومه (في فرع لم يفسق به) كالصلاة خلف من يرى صحة النكاح بغير ولي، أو شهادة، لفعل الصحابة ومن بعدهم فإن خالف في أصل كمعتزلة، أو فرع فسق به كمن شرب من النبيذ ما لا يسكره مع اعتقاد تحريمه وأدمن على ذلك لم تصح الصلاة خلفه لفسقه (ولا إنكار في مسائل الاجتهاد) أي: ليس لأحد أن ينكر على مجتهد، أو مقلد، فيما يسوغ فيه الاجتهاد ولو قلنا المصيب واحد لعدم القطع بعينه.

(ولا تصح إمامة امرأة) لرجل لما روى ابن ماجه عن جابر مرفوعا «لا تؤمن امرأة رجلا» ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون، ولا إمامتها أيضا لخنثى فأكثر لاحتمال أن يكون ذكرا.

(و) لا تصح إمامة (خنثى لرجال) لاحتمال أن يكون امرأة (أو) أي: ولا تصح إمامة خنثى (لخناثى) لاحتمال أن يكون الإمام امرأة والمأمومون ذكورا.

ولا فرق بين الفرض والنفل ولو صلى رجل خلفهما لم يعلم، ثم علم لزمته الإعادة وعلم منه: صحة إمامة رجل لرجل، وخنثى وامرأة، وإمامة خنثى وامرأة لامرأة (إلا عند أكثر المتقدمين، إن كانا) أي: المرأة والخنثى (قارئين والرجال أميون) فتصح إمامتها بهم (في تراويح فقط) لحديث أم ورقة «قالت: يا رسول الله، إني أحفظ القرآن، وإن أهل بيتي لا يحفظونه، فقال: قدمي الرجال أمامك وقومي وصلي من ورائهم» .

" فحمل هذا على النفل جمعا بينه وبين ما تقدم (ويقفان) أي: المرأة والخنثى (خلفهم) أي: خلف الرجال الأميين حال الصلاة للخبر.

(ولا) تصح إمامة (مميز لبالغ في الفرض) لقول ابن مسعود: لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود وقول ابن عباس " لا يؤم الغلام حتى يحتلم "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية