شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص295

عالم الكتب

نوى الإقامة به، لزمه أن يتمها، تغليبا لحكم الحضر لأنه الأصل كالمبيح (أو ذكر صلاة حضر بسفر، أو عكسه) بأن ذكر صلاة سفر بحضر لزمه أن يتم لأنه الأصل.

(أو ائتم) مسافر (بمقيم) لزمه أن يتم نصا لما روي عن ابن عباس (تلك السنة) وسواء ائتم به في كل الصلاة، أو بعضها، علمه مقيما، أو لا ويشمل كلامه: لو اقتدى بمسافر فاستخلف لعذر مقيما لزم المأموم الإتمام دون الإمام (أو) ائتم مسافر (بمن يشك فيه) أي: في كونه مسافرا لزمه أن يتم،

ولو بان الإمام مسافرا، لعدم الجزم بكونه مسافرا عند الإحرام (ويكفي علمه) أي: المأموم (بسفره) أي: الإمام (بعلامة) سفر من نحو لباس، ولو قال: إن قصر قصرت، وإن أتم أتممت لم يضر في نيته.

(أو شك إمام) وغيره (في أثنائها) أي: الصلاة (أنه نواه) أي: القصر (عند إحرامها) أي: الصلاة ولو ذكر بعد أن كان نواه، لزمه أن يتم، لأن الأصل أنه لم ينوه وإطلاق النية لا ينصرف إليه.

(أو أعاد) صلاة (فاسدة يلزمه إتمامها) ابتداء، لكونه ائتم فيها بمقيم أو نحوه ففسدت لزمه الإتمام في الإعادة، لأنها وجبت كذلك فلا تعاد مقصورة، وإن ابتدأها جاهلا حدثه فله القصر (أو لم ينوه) أي: القصر (عند إحرام) لزمه أن يتم، لأنه الأصل فإطلاق النية ينصرف إليه (أو نواه) أي: القصر عند إحرام (ثم رفضه) فنوى الإتمام لزمه أن يتم لعدم افتقاره إلى التعيين، فبقيت النية مطلقة.

(أو جهل) أي: شك مسافر (أن إمامه نواه) أي: القصر لزمه أن يتم لأن الأصل أنه لم ينوه، ولا يعتبر أن يعلم أن إمامه نواه عملا بالظن، لأنه يتعذر العلم ذكره بمعناه في الفروع والإقناع.

(أو نوى) مسافر (إقامة مطلقة) أي: غير مقيدة بزمن، ولو في نحو مفازة لزمه أن يتم، لانقطاع السفر المبيح للقصر، أو نوى إقامة ببلد (أو) مفازة (أكثر من عشرين صلاة) لزمه أن يتم، وإلا فله القصر، لأن الذي تحقق أنه صلى الله عليه وسلم (أقام بمكة أربعة أيام) لأنه كان حاجا ودخل مكة صبيحة رابعة ذي الحجة، والحاج لا يخرج قبل يوم التروية.

قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس، أي: قوله: " أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة " متفق عليه، ويقول أي: أحمد هو كلام ليس يفقهه كل أحد، أي: لأنه حسب مقام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية