شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص315

عالم الكتب

لم يفارقه إلا بعد ركعة، وسجوده لنفسه في حكم ما أتى به مع إمامه، لبقائه على نية الإتمام، كما يعلم مما سبق في الخوف (وكذا) أي كالتخلف عن الإمام لزحام (لو تخلف) عنه (لمرض أو نوم أو سهو ونحوه) كجهل وجوب متابعته.

وإن زحم عن جلوس لتشهد فقال ابن حامد: يأتي به قائما ويجزئه وقال ابن تميم: الأولى انتظار زوال الزحام قال في الإنصاف: وقدمه في الرعاية (الرابع تقدم خطبتين) أي خطبتان متقدمتان لقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] الآية والذكر هو الخطبة والأمر بالسعي إليه دليل وجوبه ولمواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك قال ابن عمر «كان صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس» (بدل ركعتين) .

متفق عليه لقول عمر وعائشة " قصرت الصلاة من أجل الخطبة " (لا) أن الخطبتين بدل ركعتين (من الظهر) لأن الجمعة ليست بدلا عن الظهر، بل مستقلة كما تقدم، الأول (من شروطهما) أي الخطبتين أي مما تتوقف عليه صحتهما وإن كان منهما لما يأتي (الوقت) فلا تصح واحدة منهما قبله لأنهما بدل ركعتين كما تقدم.

(وأن يصح أن يؤم فيها) أي الجمعة فلا تصح خطبة من لا تجب عليه بنفسه كعبد ومسافر ولو أقام لعلم أو شغل بلا استيطان لما تقدم (وحمد الله تعالى) أي قول: " الحمد لله " لحديث ابن مسعود «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشهد قال: الحمد لله» رواه أبو داود وله أيضا عن أبي هريرة مرفوعا «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» .

(والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم) لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم كالأذان ويتعين لفظ الصلاة لا السلام (وقراءة آية) كاملة لحديث جابر بن سمرة «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ الآيات ويذكر الناس» رواه مسلم ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين فوجبت فيهما القراءة كالصلاة

ولا تجزئ آية لا تستقل بمعنى أو حكم نحو " ثم نظر " أو " مدهامتان " ذكره أبو المعالي، وتجزيء القراءة (ولو) كان الخاطب (جنبا مع تحريمها) أي القراءة (والوصية بتقوى الله تعالى) لأنها المقصودة من الخطبة فلم يجز الإخلال بها وتعتبر هذه الشروط (في كل خطبة) من الخطبتين،

فلو قرأ من القرآن ما يتضمن الحمد والموعظة وصلى عليه صلى الله عليه وسلم في كل خطبة كفى قال في التلخيص: لا يتعين لفظها أي الوصية،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية