شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص316

عالم الكتب

وأقلها: اتقوا الله، وأطيعوا الله ونحوه (وموالاة جميعهما) أي الخطبتين (مع الصلاة) تشترط الموالاة بين أجزاء الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم خلافه.

وقال «صلوا كما رأيتموني أصلي» (والنية) لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (والجهر) بالخطبتين (بحيث يسمع العدد المعتبر) للجمعة (حيث لا مانع) لهم من سماعه، كنوم أو غفلة أو صمم بعضهم، فإن لم يسمعوا لخفض صوته أو بعدهم عنه ونحوه لم تصح لعدم حصول المقصود (وسائر) أي باقي (شروط الجمعة) ككون العدد المعتبر فيها مستوطنين حين الخطبة فلو كانوا بسفينة مسافرين فيها من قرية واحدة، وخطبهم أحدهم، ولم يصلوا القرية حتى فرغ من الخطبتين استأنفها وهذه الشروط (للقدر الواجب) من الخطبتين، وهو أركان كل منهما وهو الحمد والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وقراءة آية، والوصية بتقوى الله فإن انفضوا عن الخطيب، ثم عادوا قريبا ولم يفتهم شيء من الأركان، لم يضر.

و (لا) يشترط للخطبتين (الطهارتان) من الحدث والجنابة فتصح خطبة جنب كأذانه وتحريم لبثه بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة كصلاة من معه درهم غصب.

(و) لا يشترط أيضا (ستر العورة و) لا (إزالة النجاسة) كطهارة الحدث وأولى (ولا) يشترط أيضا (أن يتولاهما واحد) فلو خطب واحد الأولى وآخر الثانية.

أجزأتا كالأذان والإقامة (و) لا أن يتولاهما (من يتولى الصلاة) لأن كلا منهما عبادة بمفردها، (ولا) يشترط أيضا (حضور متولي الصلاة الخطبة) فتصح إمامة من لم يحضر الخطبة بهم، حيث كان من أهل وجوبها (ويبطلها) أي الخطبة (كلام محرم) في أثنائها (ولو يسيرا) كأذان وأولى (وهي) أي الخطبة (بغير العربية) مع القدرة (كقراءة) فلا تجوز

وتصح مع العجز غير القراءة فإن عجز عنها وجب بدلها ذكر. (وسن أن يخطب على منبر) لأنه صلى الله عليه وسلم أمر به فعمل له من أثل الغابة فكان يرتقي عليه وكان ثلاث درج، وسمي منبرا لارتفاعه والنبر الارتفاع واتخاذه سنة مجمع عليها قاله في شرح مسلم (أو) على (موضع عال) إن عدم المنبر لأنه في معناه

ويكونان (عن يمين مستقبلي القبلة) كما كان منبره صلى الله عليه وسلم (وإن وقف) الخطيب (بالأرض فعن يسارهم) أي مستقبلي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية