دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص317
عالم الكتب
القبلة. (و) سن (سلامه) أي الإمام (إذا خرج) إلى المأمومين.
(و) سلامه أيضا (إذا أقبل عليهم) بوجهه لما روى ابن ماجه عن جابر قال «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم» ورواه الأثرم عن أبي بكر، وعمر، وابن مسعود، وابن الزبير وكسلامه على من عنده في خروجه.
(و) سن أيضا (جلوسه) أي الخطيب (حتى) يؤذن " لحديث ابن عمر «كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب» رواه أبو داود مختصرا.
(و) سن جلوسه أيضا (بينهما) أي الخطبتين (قليلا) لقول ابن عمر «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس» متفق عليه قال في التلخيص: بقدر سورة الإخلاص (فإن أبى) أن يجلس بينهما فصل بسكتة (أو خطب جالسا فصل) بين الخطبتين (بسكتة) ليحصل التمييز، وعلم منه: أن الجلوس بينهما غير واجب ;
لأن جماعة من الصحابة، منهم علي: سرد الخطبتين من غير جلوس (و) يسن أيضا (أن يخطب قائما) نصا لما سبق ولم يجب كالأذان والاستقبال (معتمدا على سيف أو قوس أو عصا) لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود، ولأنه أمكن له، وإشارة إلى أن هذا الدين فتح به ويكون ذلك بيده اليسرى والأخرى بحرف المنبر ذكره في الفروع توجيها فإن لم يعتمد أمسك يمينه بشماله أو أرسلهما (قاصدا تلقاءه) أي تلقاء وجهه لفعله صلى الله عليه وسلم ولأنه أقرب إلى إسماعهم كلهم ويكون متعظا بما يعظ به ويستقبل الناس وينحرفون إليه فيستقبلونه ويتربعون وإن استدبرهم فيها كره وصحت.
(و) سن (قصرهما) أي الخطبتين (و) كون (الثانية أقصر) من الأولى لحديث «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» (و) يسن له (رفع صوته حسب طاقته) لأنه أبلغ في الإعلام.
(و) سن له (الدعاء للمسلمين) لأنه صلى الله عليه وسلم «كان إذا خطب يوم الجمعة دعا وأشار بإصبعه وأمن الناس» رواه حرب في مسائله (ويباح) دعاؤه (لمعين) لما روي " أن أبا موسى كان يدعو في خطبته لعمر " (و) يباح (أن يخطب من صحيفة) كقراءة في الصلاة من مصحف.
#