شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص319

عالم الكتب

يمكن تصحيحهما، ولا مزية لإحداهما على الأخرى فترجح بها (فإن أمكن) اجتماعهم وبقي الوقت (صلوا جمعة) لأنها فرض مع الوقت ولم تقم صحيحة

فوجب تداركها (وإلا) أي وإن لم تمكن إقامتها لفقد شيء من شروطها (ف) إنهم يصلون (ظهرا) لأنها بدل عن الجمعة إذا فاتت (وإن جهل كيف وقعتا) بأن لم يعلم سبق أحدهما ولا معيتهما (صلوا ظهرا) لاحتمال سبق إحداهما فتصح ولا تعاد.

وكذا لو وقعت جمع في بلد وجهل الحال أو السابقة (وإذا وقع عيد في يومها) أي الجمعة (سقطت) أي الجمعة (عمن حضره) أي العيد (مع الإمام) في ذلك اليوم لأنه صلى الله عليه وسلم «صلى العيد وقال: من شاء أن يجمع فليجمع» رواه أحمد من حديث زيد بن أرقم (سقوط حضور لا) سقوط (وجوب كمريض لا كمسافر) فمن حضرها منهم وجبت عليه وانعقدت به، وصح أن يؤم فيها.

وأما من لم يصل العيد أو صلاه بعد الإمام فيلزمه حضور الجمعة فإن اجتمع العدد المعتبر أقيمت، وإلا صلوا ظهرا، لتحقق عذرهم (إلا الإمام) فلا يسقط عنه حضور الجمعة لحديث أبي داود وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه عن الجمعة وإنا مجمعون» .

(فإن اجتمع معه) أي الإمام (العدد المعتبر) ولو ممن حضر العيد (أقامها) لعدم المانع (وإلا) أي وإن لم يجتمع معه العدد المعتبر (صلوا ظهرا) للعذر (وكذا) سقوط (عيد بها) أي الجمعة، فيسقط عمن حضرها مع الإمام سقوط حضور (فيعتبر العزم عليها) أي الجمعة لجواز ترك العيد اكتفاء بالجمعة.

ولو فعلت الجمعة (قبل الزوال) لحديث ابن أبي داود عن عطاء قال: «اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان قد اجتمعا في يوم واحد فجمعهم وصلى ركعتين بكرة فلم يزد عليهما حتى صلى العصر» فيروى أن فعله بلغ ابن عباس فقال " أصاب السنة " فأما صلاة الجمعة فسقط بها العيد والظهر.

(وأقل السنة) الراتبة (بعدها) أي الجمعة (ركعتان) لحديث ابن عمر مرفوعا «كان يصلي بعد الجمعة ركعتين» متفق عليه (وأكثرها) أي السنة بعد الجمعة (ست، وتصلى ركعتين) نصا لقول ابن عمر «كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله» رواه أبو داود ولا راتبة لها قبلها نصا وتسن أربع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية