شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص320

عالم الكتب

(وتسن قراءة سورة الكهف في يومها) أي الجمعة لحديث أبي سعيد مرفوعا «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» رواه البيهقي بإسناد حسن، وفي خبر آخر «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها وقي فتنة الدجال» .

(و) سن (كثرة دعاء) في يوم الجمعة (وأفضله) أي الدعاء (بعد العصر) لحديث «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها» متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا.

قال أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها الإجابة: أنها بعد صلاة العصر.

وترجى بعد زوال الشمس (و) سن بتأكد في يومها وليلتها كثرة (صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) لحديث «أكثروا الصلاة علي في ليلة الجمعة ويوم الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» رواه البيهقي بإسناد جيد.

وعن ابن مسعود مرفوعا «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة» رواه الترمذي وحسنه (و) سن أيضا (غسل لها) أي للجمعة (فيه) أي في يومها لحديث عائشة رضي الله عنها «لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا؟» ولو أحدث بعده

أو لم يتصل به المضي إليها (وأفضله) أي الغسل عن جماع (عند مضيه) خروجا من الخلاف ولأنه أبلغ في المقصود (و) سن أيضا (تنظف) بقص شارب وتقليم ظفر وقطع روائح كريهة بسواك وغيره (وتطيب) لحديث أبي سعيد مرفوعا «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن بدهن، ويمس من طيب امرأته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» رواه البخاري.

(و) سن أيضا (لبس أحسن ثيابه) لوروده في بعض ألفاظ الحديث (وهو) أي أحسن الثياب (البياض) قال في الرعاية: وأفضلها البياض.

(و) سن أيضا (تبكير إليها) أي الجمعة، ولو مشتغلا بالصلاة في منزله (ماشيا) بسكينة لحديث «ومشى ولم يركب» (بعد فجر) لحديث «من جاء في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة إلى آخره» .

(ولا بأس بركوبه لعذر) كمرض وبعد وكبر.

(و) لا بركوبه عند (عود) ولو بلا عذر (ويجب سعي) للجمعة (بالنداء الثاني) لقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] الآية وخص الثاني لأنه الذي كان على عهده صلى الله عليه وسلم (إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية