دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص321
عالم الكتب
بعيد منزل عن) موضع الجمعة (ف) يجب سعيه (في وقت يدركها) كلها إذا سعى فيه والمراد: بعد طلوع الفجر لا قبله ذكره في الخلاف وغيره.
وأنه ليس بوقت للسعي أيضا قاله في الفروع (إذا علم حضور العدد) المعتبر للجمعة وإلا فلا فائدة لسعيه.
(و) سن أيضا (اشتغال بذكر وصلاة) وقرآن (إلى خروج الإمام) للخطبة، لينال أجره وكذا بعد خروجه لمن لا يسمعه، غير الصلاة، ويسجد لتلاوة حيث يسن فإذا خرج الإمام (ف) إنه (يحرم ابتداء صلاة غير تحية مسجد) للخبر (ويخفف ما ابتدأه) من صلاة قبل خروجه (ولو) كان (نوى أربعا وصلى اثنتين) سواء كان بالمسجد، أو غيره لأن استماع الخطبة أهم (وكره لغير الإمام تخطي الرقاب) «لقوله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر لرجل رآه يتخطى رقاب الناس اجلس فقد آذيت» رواه أحمد.
وأما الإمام فلا يكره له ذلك لحاجة إليه وألحق به بعضهم المؤذن بين يديه (إلا إن رأى فرجة لا يصل إليها إلا به) أي بتخطي الرقاب فيباح إلى أن يصل إليها لإسقاطهم حقهم بتأخرهم عنها.
(و) كره أيضا (إيثاره) غيره (بمكان أفضل) ويجلس فيما دونه لأنه رغبة عن الخير.
و (لا) يكره للمؤثر (قبوله) ولا رده وقام رجل لأحمد من موضعه فأبى أن يجلس فيه وقال له: ارجع إلى موضعك فرجع إليه نقله سندي (وليس لغيره) أي المؤثر بفتح الثاء المثلثة (سبقه إليه) أي المكان الأفضل لأنه أقامه مقامه أشبه من تحجر مواتا فآثر به غيره بخلاف ما لو وسع بطريق لشخص فمر غيره فيه لأنها جعلت للمرور فيها والمسجد جعل للإقامة فيه (والعائد من قيامه لعارض) كتطهر (أحق بمكانه) الذي كان سبق إليه لحديث مسلم عن أبي أيوب مرفوعا «من قام من مجلسه ثم عاد إليه فهو أحق به» ومن لم يصل إليه إلا بالتخطي فكمن رأى فرجة (وحرم أن يقيم) إنسان (غيره) من مكان سبق إليه مع أهليته حتى المعلم والمفتي والمحدث ونحوهم فيحرم أن يقيم من جلس موضع حلقته (ولو) كان (عبده) الكبير (أو) كان (ولده) الكبير لحديث ابن عمر مرفوعا «نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه» .
متفق عليه ولكن يقول: " افسحوا " للخبر ولأنه حق ديني فاستوى فيه السيد والوالد وغيرهما.
قال أبو المعالي: إن جلس في مصلى الإمام أو طريق المارة أو استقبل المصلين في مكان ضيق،
#