شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص356

عالم الكتب

لشرفه على الرجلين (ثم يعقدها) لئلا تنتشر.

(وتحل) العقد (في القبر) قال ابن مسعود: " إذا أدخلتم الميت للحد فحلوا العقد " رواه الأثرم لأمن انتشارها فإن نسي الملحد أن يحلها نبش ولو بعد تسوية التراب عليه قريبا، وحلت لأنه سنة.

ذكره أبو المعالي وغيره (وكره تخريقها) أي اللفائف لأنه إفساد وتقبيح للكفن مع الأمر بتحسينه.

قال أبو الوفاء: ولو خيف نبشه وجوزه أبو المعالي مع خوف نبشه.

و (لا) يكره (تكفينه) أي الرجل (في قميص ومئزر ولفافة) لأنه صلى الله عليه وسلم «ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات» رواه البخاري. وعن عمرو بن العاص " إن الميت يؤزر بقميص ويلف في الثالث " والسنة أن يجعل المئزر مما يلي جسده، ثم يلبس القميص، ثم يلف كما يلف الحي، وأن يكون القميص بكمين ودخاريص كقميص الحي نصا ولا يحل الأزرار في القبر،

ولا يكره تكفين الرجل في ثوبين لما تقدم في المحرم من قوله صلى الله عليه وسلم: «وكفنوه في ثوبيه» .

(و) الكفن (الجديد أفضل) من العتيق، إن لم يوص كما فعل به صلى الله عليه وسلم ولأنه أحسن وليس من المغالاة لأنه معتاد للحي فيدخل في عموم حديث «إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه» (وكره) تكفين (برقيق يحكي الهيئة) لرقته نصا.

ولا يجزئ ما وصف البشرة (و) كره كفن (من شعر و) من (صوف) لأنه خلاف فعل السلف.

(و) كره كفن (مزعفر ومعصفر) ولو امرأة لأنه لا يليق بالحال.

(وحرم) التكفين (بجلد) «لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بنزع الجلود عن الشهداء» (وجاز) تكفين ذكر وأنثى (في حرير ومذهب) ومفضض (لضرورة) بأن عدم ثوب يستر جميعه غيره فيتعين لأن الضرورة تدفع به ويحرم عند عدم الضرورة في شيء من ذلك، ذكرا كان الميت أو أنثى، لأنه إنما أبيح لها حال الحياة لأنها محل زينة وقد زال ذلك بموتها.

(ومتى لم يوجد ما يستر) الميت (جميعه ستر عورته) كالحي (ثم) إن فضل شيء عن عورته ستر به (رأسه) لشرفه (وجعل على باقيه) أي الميت (حشيش أو ورق) لحديث البخاري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية