دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص357
عالم الكتب
«إن مصعب بن عمير قتل يوم أحد، فلم يوجد شيء يكفن فيه إلا نمرة فكانت إذا وضعت على رأسه بدت رجلاه، وإذا وضعت على رجليه خرجت رأسه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تغطى رأسه ويجعل على رجليه الإذخر» (ويسن تغطية نعش) مبالغة في ستر الميت (وكره) أن يغطى (بغير أبيض) كأسود وأحمر، ويحرم بمذهب ونحوه وحرير.
(ويسن لأنثى وخنثى) بالغين (خمسة أثواب بيض من قطن) تكفن فيها (إزار وخمار وقميص ولفافتان) قال ابن المنذر: أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب من القطن.
(و) يسن (لصبي ثوب) واحد، لأنه دون الرجل (ويباح) أن يكفن صبي (في ثلاثة ما لم يرثه غير مكلف) رشيد من صغير أو مجنون أو سفيه، فلا (و) يسن (لصغيرة قميص ولفافتان) بلا خمار نصا.
ولا بأس باستعداد الكفن لحل أو عبادة فيه، قيل لأحمد: يصلي أو يحرم فيه، ثم يغسله ويضعه لكفنه؟ فرآه حسنا.
ويحرم دفن حلي وثياب مع ميت غير كفنه، وتكسير أوان ونحوه ; لأنه إضاعة مال، ويجمع في ثوب واحد لم يوجد غيره ما أمكن من موتى لخبر أنس في قتلى أحد. ويأتي: إذا مات مسافر.
[فصل في الصلاة على الميت]
فصل في الصلاة عليه (والصلاة على من قلنا بغسله) من الموتى (فرض كفاية) لأمره صلى الله عليه وسلم بها في غير حديث كقوله: «صلوا على أطفالكم فإنهم أفراطكم» وقوله في الغال: «صلوا على أصحابكم» وقوله: «إن صاحبكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه» وقوله «: صلوا على من قال لا إله إلا الله» والأمر للوجوب فإن لم يعلم به إلا واحد وجبت عليه ومن لم يعلم معذور.
وعلم منه: أنه لا يصلى على شهيد معركة ومقتول ظلما في حال لا يغسلان فيها (وتسقط) الصلاة على الميت، أي وجوبها (ب) صلاة (مكلف) ذكرا أو خنثى أو أنثى، حرا أو عبدا أو مبعضا، كغسله وتكفينه ودفنه. وظاهره: لا تسقط بالمميز لأنه ليس من أهل الوجوب وقدم في المحرر: تسقط كما لو غسله.
(وتسن) الصلاة عليه جماعة لفعله صلى الله عليه وسلم وأصحابه واستمر الناس عليه (إلا على النبي صلى الله عليه وسلم) فلم يصلوا عليه بإمام احتراما له: قال ابن عباس: " دخل الناس على النبي صلى الله عليه وسلم أرسالا، يصلون عليه، حتى
#