شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص358

عالم الكتب

إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد " رواه ابن ماجه.

وفي البزار والطبراني: أن ذلك كان بوصية منه صلى الله عليه وسلم.

(و) يسن (أن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة) لحديث «مالك بن هبيرة كان إذا صلى على ميت جزأ الناس ثلاثة صفوف، ثم قال: قال صلى الله عليه وسلم: من صلى عليه ثلاثة صفوف من الناس، فقد أوجب» رواه الترمذي والحاكم: وقال: صحيح على شرط مسلم فإن كانوا ستة فأكثر جعل كل اثنين صفا وإن كانوا أربعة جعلهم صفين ولا تصح صلاة الفذ فيها خلافا لابن عقيل والقاضي في التعليق.

(والأولى بها) أي بالصلاة على ميت إماما (وصية العدل) لأن الصحابة لقوله تعالى ما زالوا يوصون بها ويقدمون الوصي. وأوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر رضي الله تعالى عنهما وأوصى عمر رضي الله عنه عنه أن يصلي عليه صهيب، وأوصت أم سلمة رضي الله عنها أن يصلي عليها ابن زيد، وأوصى أبو بكر أن يصلي عليه أبو برزة. ذكره كله أحمد وكالمال وتفرقته فإن أوصى بها لفاسق لم تصح.

(وتصح الوصية بها) أي الصلاة عليه (لاثنين) قلت: ويقدم أولاهما بإمامة لما يأتي (فسيد برقيقه) لأنه ماله (فالسلطان) لحديث «لا يؤمن الرجل في سلطانه» خرج منه الوصي والسيد لما تقدم، فيبقى فيما عداهما على العموم ولأنه صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده: كانوا يصلون على الموتى، ولم ينقل عنهم استئذان العصبة. وعن أبي حازم قال: " شهدت حسينا حين مات الحسن، وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص، أمير المدينة، ويقول: لولا السنة ما قدمتك " (فنائبه الأمير) على بلد الميت لأنه في معناه (ف) نائبه (الحاكم) أي القاضي.

فإن لم يحضر (فالأولى) بالإمامة الأولى (بغسل رجل) ولو كان الميت أنثى فيقدم أب فأبوه وإن علا ثم ابن ابنه وإن نزل ثم على ترتيب الميراث (فزوج بعد ذوي الأرحام) لأنه له مزية على باقي الأجانب.

ويقدم حر بعيد على عبد قريب، وعبد مكلف على صبي حر وامرأة (ثم مع تساو) في القرب كابنين شقيقين يقدم (الأولى بإمامة) لمزية فضيلته (ثم) مع تساويهما في كل شيء (يقرع) بينهما، لعدم المرجح غيرها (ومن قدمه ولي) بمنزلته مع أهليته، كولاية النكاح.

و (لا)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية