دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص359
عالم الكتب
يكون من قدمه (وصي بمنزلته) أي الوصي، لتفويته على الموصي ما أمله في الوصي من الخير، فإن لم يصل الموصى له انتقلت إلى من بعده.
(وتباح) صلاة على ميت (في مسجد إن أمن تلوثه) «لصلاته صلى الله عليه وسلم على سهل بن بيضاء فيه» رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. وجاء أن أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما صلي عليهما في المساجد كسائر الصلوات فإن خيف تلويث المسجد بنحو انفجار حرم دخوله إياه صيانة له عن النجاسة.
(ويسن قيام إمام، و) قيام (منفرد عند صدر رجل) أي ذكر (ووسط امرأة) أي أنثى نصا (و) قيامهما (بين ذلك) أي الصدر والوسط (من خنثى) مشكل لتساوي الاحتمالين فيه.
(و) يسن (أن يلي إمام) إذا اجتمع موتى (من كل نوع أفضل) أفراد ذلك النوع لفضيلته. «وكان صلى الله عليه وسلم يقدم في القبر من كان أكثر قرآنا» فيقدم حر مكلف، الأفضل فالأفضل، فعبد كذلك، فصبي كذلك، ثم خنثى ثم امرأة كذلك، وتقدم في صلاة الجماعة (فأسن فأسبق) إن استووا (ثم يقرع) مع الاستواء في الكل.
وإذا سقط فرضها سقط التقديم (وجمعهم) أي الموتى مع التعدد (بصلاة) واحدة (أفضل) من إفراد كل بصلاة لأنه أسرع وأبلغ في توفر الجمع (فيقدم من أوليائهم) للإمامة عليهم (أولاهم بإمامة) كسائر الصلوات، وكما لو استوى وليان لواحد (ثم يقرع) مع الاستواء في الخصال (ولولي كل) منهم (أن ينفرد بالصلاة عليه) أي ميته لأن له حقا في توليه.
(ويجعل وسط أنثى حذاء صدر رجل و) يجعل (خنثى بينهما) ليقف الإمام أو المنفرد موقفه، مع كل واحد منهم (ويسوى بين رءوس كل نوع) لأن موقف النوع واحد.
(ثم يكبر) مصل (أربعا) رافعا يديه مع كل تكبيرة (يحرم ب) التكبيرة (الأولى) بعد النية ولم ينبه عليها للعلم بها مما سبق فينوي الصلاة على هذا الميت، أو على هؤلاء الموتى، عرف عددهم أو لا.
وإن لم يعرفهم رجالا أو نساء. وإن نوى الصلاة على هذا الرجل، فبان امرأة أو بالعكس، فالقياس الإجزاء لقوة التعيين، والأولى معرفة ذكوريته أو أنوثته واسمه، وتسميته في الدعاء.
وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعينه (ويتعوذ ويسمي ويقرأ الفاتحة) فيها (ولا يستفتح) لأن مبناها على
#