دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص361
عالم الكتب
منا فتوفه على. الإيمان " (اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا) أي سابقا مهيئا لصلاح أبويه في الآخرة، سواء مات في حياتهما أو بعد موتهما (وأجرا وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعا «السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» .
وفي لفظ " «بالعافية والرحمة» رواه أحمد، وإنما عدل عن الدعاء له بالمغفرة إلى الدعاء لوالديه بذلك لأنه شافع غير مشفوع فيه.
ولم يجر عليه قلم (وإن لم يعلم) مصل (إسلام والديه) أي الصغير والمجنون (دعا لمواليه) لقيامهم مقامهما في المصاب به، ولا بأس بإشارة بنحو أصبع لميت حال دعائه له نصا (ويؤنث الضمير) في صلاة (على أنثى) فيقول: اللهم اغفر لها وارحمها،
أي ولا يقول في ظاهر كلامهم: وأبدلها زوجا خيرا من زوجها (ويشير) مصل (بما يصلح لهما) أي الذكر والأنثى في صلاة (على خنثى) فيقول: اللهم اغفر لهذا الميت ونحوه (ويقف بعد) تكبيرة (رابعة قليلا) لحديث زيد بن أرقم مرفوعا «كان يكبر أربعا ثم يقف ما شاء الله، فكنت أحسب أن هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف» رواه الجوزجاني.
(ولا يدعو) بعد الرابعة لظاهر الخبر (ويسلم) تسليمة (واحدة عن يمينه) نصا لأنه أشبه بالحال وأكثر ما روي في التسليم (ويجوز) أن يسلمها (تلقاء وجهه) نصا (و) يجوز أن يسلم (ثانية) ويجزئ وإن لم يقل: ورحمة الله، لما روى الخلال وحرب عن علي رضي الله عنه " أنه صلى على زيد بن الملقف فسلم واحدة عن يمينه: السلام عليكم " لكن ذكر الرحمة أليق بالحال، فكان أولى.
(وسن وقوفه) أي المصلي عليها (حتى ترفع) نصا قال مجاهد: رأيت عبد الله بن عمر لا يبرح من مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال. وروي عن أحمد أيضا أنه صلى ولم يقف.
(وواجبها) أي أركان صلاة الجنازة ستة (قيام) قادر (في فرضها) فلا تصح من قاعد ولا راكب راحلة، بلا عذر كمكتوبة. لعموم «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا» فإن تكررت صحت من قاعد بعد من يسقط به فرضها، كبقية النوافل.
(و) الثاني (تكبيرات) أربع، لما في الصحيح عن أنس وغيره
#